فرض أنتوني جوشوا وتايسون فيوري هيمنتهما على رياضة الملاكمة في المملكة المتحدة طوال العقد الماضي، ويلتقي الثنائي أخيرًا في شهر ديسمبر بمدينة كارديف في مواجهة تعتبر بمثابة الختام لمسيرتهما. ورغم صعوبة بلوغ ديبو وإيتوما نفس مستويات الشهرة التي حققها جوشوا وفيوري، إلا أنهما يمتلكان القدرة على خلافتهما في السيطرة على قمة فئة الوزن الثقيل.
يتميز ديبو وإيتوما بصغر سنيهما، إذ يبلغ ديبو من العمر 29 عامًا بينما يبلغ إيتوما 21 عامًا فقط، وهو ما يتيح لهما فرصة التواجد في قمة عطائهما وتكرار المواجهات بينهما لمرتين أو ثلاث خلال مسيرتهما الرياضية دون الحاجة لانتظار خريف العمر.
يعيش ديبو فترة زاهية بعد نجاحه في الدفاع عن لقب منظمة الملاكمة العالمية للوزن الثقيل إثر فوزه الساحق في الجولة الثانية على فابيو واردلي بيوم السبت، متجاوزاً آثار هزيمتيه السابقتين أمام أولكسندر أوسيك. في المقابل، تعرض إيتوما لأول هزيمة احترافية في مسيرته على يد فيليب هرغوفيتش عندما خسر أمامه بالضربة القاضية في الجولة التاسعة على لقب الاتحاد الدولي للـملاكمة، وذلك بعدما تفوق في التفوق على خصمه طوال الجولات الثماني الأولى قبل أن يتراجع بدنياً بشكل مفاجئ.
يواجه إيتوما الآن تساؤلات ومهمة لإثبات الذات، مشابهاً في ذلك مسيرة ديبو الذي مر بتجربة مشابهة بعد خسارته أمام جو جويس في عام 2020. وأعرب ديبو عن أمله في عودة منافسه إلى الواجهة، مؤكدًا الحاجة إلى تواجد أطراف للمنافسة على الحلبة.
يؤكد المروج فرانك وارن، الذي يتولى إدارة أعمال الثنائي، أن الهزيمة ستجعل إيتوما مقاتلاً أفضل، مشيراً إلى أن صاحب الواحد والعشرين عاماً سيخوض نزال عودة في شهر يناير المقبل لتقييم الخيارات المستقبلية المتاحة. وأضاف وارن، وفقاً لما نقلته شبكة «سكاي سبورتس» البريطانية، أن الملاكمة البريطانية تتبوأ مكانة عظيمة بفضل العمل الشاق، مؤكداً السعي لجمع نجوم الوزن الثقيل وتنظيم المواجهات المرتقبة.