لم يكن الأداء في ملعب "سيتي غراوند" يرتقي لمستوى التطلعات، لكن النتيجة كانت كافية لجماهير آرسنال التي احتفلت بانتصار أعاد فريقها إلى أجواء المنافسة المباشرة على اللقب. بهدف وحيد سجله نوني مادويكي قبل عشر دقائق من صافرة النهاية، نجح "المدفعجية" في كسر عقدة هذا الملعب التي لازمته في زيارتيه السابقتين، ليضيق الخناق على مانشستر سيتي في قمة ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.
واستمرت معاناة نوتينغهام فورست الهجومية بشكل لافت، حيث فشل الفريق في هز الشباك على ملعبه طوال ثماني ساعات و26 دقيقة في مختلف المسابقات. ولم تكن بداية المدرب الجديد أوليفر غلاسنر مثالية على الإطلاق، إذ اكتفى بتحقيق انتصار وحيد في أول سبع مباريات له مع الفريق، ليظل غارقاً في دوامة النتائج السلبية.
ميكيل أرتيتا اضطر للتدخل بين الشوطين بإقحام مادويكي بدلاً من إيبيريشي إيزي الذي لم يقدم المأمول. ورغم أن آرسنال انتظر حتى الدقيقة 80 ليسدد أول كرة على المرمى، إلا أن مادويكي كان في الموعد حين توغل من الجبهة اليسرى وأطلق تسديدة اصطدمت بالمدافع جاير كونيا وتحولت إلى الشباك، مستغلاً هفوة في التشتيت من البديل إبراهيم سانغاري وتمريرة من ديكلان رايس.
ورغم النقاط الثلاث، تبرز تساؤلات جدية حول القوة الهجومية لآرسنال هذا الموسم، خاصة بعد التخلي عن لياندرو تروسارد وغابرييل مارتينيلي في الصيف. ومع إصابة الوافد الجديد كريستوس تزوليس وفشل النادي في حسم صفقات مثل مورغان روجرز وفينيسيوس جونيور، بدا الفريق مفتقراً للحلول المبتكرة، وهو ما تجلى في عجز بوكايو ساكا عن تجاوز نيكو ويليامز رغم حصول الأخير على إنذار مبكر.
وأهدر كاي هافيرتز، الذي وصفه أرتيتا قبل المباراة بمهاجم الـ25 هدفاً، فرصة محققة من رأسية في الشوط الأول، كما أضاع ديكلان رايس فرصة ذهبية في الدقيقة 72 بعد عمل جماعي مميز شارك فيه مارتن أوديغارد ويوريان تيمبر. وفي الأنفاس الأخيرة، كاد مدافع فورست موريلو أن يدرك التعادل، لكن تسديدته علت العارضة، لينجو آرسنال بفوز قد يكون علامة فارقة في مشوار المنافسة على اللقب.