أثبتت المؤشرات الأخيرة في مباريات نك، كالياري، وفيغو أن اعتماد يوفنتوس على الثنائي الهجومي المكون من نيكلاس فولتمايد وراندال كولو مواني يحقق نتائج أفضل مقارنة بالاعتماد على مهاجم صريح وحيد. ولا يمتلك أي من المهاجمين الخصائص التقليدية للمهاجم الكلاسيكي داخل منطقة الجزاء، بل إن تواجدهما معاً يمنحهما حرية أكبر في شغل المساحات ومضاعفة الفرص.
تشير الإحصائيات إلى تفوق واضح ليوفنتوس عندما يلعب الثنائي معاً بمعدل تسجيل هدف لكل 23 دقيقة، مقارنة بههدف واحد كل 55 دقيقة في حال وجود مهاجم وحيد. وقد استفاد المهاجم الفرنسي بشكل خاص، حيث سجل 3 أهداف وصنع هدفين خلال 115 دقيقة فقط قضاها بجوار الألماني، بينما سجل نيكلاس فولتمايد هدفين في ظروف مختلفة عندما شارك بمفرده. ورغم هذه الأرقام، لم يتقدم فريق المدرب لوتشانو سباليتي في النتيجة سوى ثلاث مرات فقط من أصل 8 مباريات عند نهاية الشوط الأول، وسجل 44 بالمئة من أهدافه في الدقائق الأخيرة عندما تواجد المهاجمان معاً على أرضية الملعب.
يعود تردد المدرب لوتشانو سباليتي في الدفع بالثنائي منذ البداية إلى رغبته في الاحتفاظ بورقة هجومية رابحة على مقاعد البدلاء، في ظل إصابة اللاعب إخاتور المستمرة. كما تبرز مشكلة التعامل مع وفرة الأجنحة التي تضم 6 لاعبين، وهم فرانشيسكو كونسيساو، إدون ژيغروفا، نيكو غونزاليس، ألاجبيغوفيتش، كينان ييلديز، وجيريمي بوغا، حيث يغيب التركي لمدة شهر ونصف بينما يقترب الإيفواري من العودة.
الاعتماد على مهاجمين اثنين يجبر المدرب لوتشانو سباليتي على استبعاد معظم الأجنحة والاكتفاء بلاعب واحد فقط، بجانب ويستون مكيني الذي يلعب دور المتوازن في التشكيلة. وقد أشار المدرب لوتشانو سباليتي بنفسه لهذه المعضلة قبل إحدى المباريات، مؤكداً صعوبة إرضاء الجميع في اختيار التشكيلة الأساسية بين المهاجمين والأجنحة المتاحة.