عاش جاك جريليش سابقاً أياماً زاهرة تحت قيادة المدرب بيب جوارديولا، حيث شارك أساسياً في نهائي دوري أبطال أوروبا أمام إنتر ميلان الذي توج به مانشستر سيتي، لكنه بات اليوم يواجه خطر التحول إلى لاعب من الماضي. تراجع رصيد الثقة وتأثرت مسيرته بالإصابات ليكتفي بخوض 17 مباراة أساسية فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز على مدار موسمين، قبل أن ينتقل إلى إيفرتون على سبيل الإعارة بحثاً عن طوق نجاة.
تلقى إيفرتون صدمة مبكرة هذا الموسم باستبعاد اللاعب صاحب الـ 31 عاماً من مباراة الخميس في كأس الرابطة ضد نيوكاسل يونايتد إثر غيابه عن التدريبات، ليعلن النادي رسمياً وقوع خرق للوائح الداخلية. ولا تعد هذه الواقعة الأولى في مسيرة اللاعب الذي تخللتها أزمات سابقة تتعلق بمخالفة قواعد الإغلاق وعقوبات قيادة، فضلاً عن تحذيرات سابقة تلقاها من جوارديولا إثر سهرات خارج أوقات العمل.
وفقاً لما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية، فإن إيفرتون استعاد اللاعب الصيف الماضي لتعويض رحيل إليمان نداي إلى مانشستر سيتي بعدما خاض فترة التحضيرات مع المدرب إنزو ماريسكا. وعلى الرغم من المودة التي أبداها ماريسكا تجاهه ووصفه بأنه صاحب قلب كبير، إلا أن المدرب ديفيد مويس أبدى بروداً واضحاً وصارماً حيال الواقعة الأخيرة خلال تصريحاته يوم الخميس.
تنتهي عقود جريليش مع مانشستر سيتي بنهاية الموسم الجاري، مما يضع على عاتقه ضغطاً هائلاً لإثبات قدرته على العطاء واستعادة مستواه المعهود في الدوري الإنجليزي الممتاز. ويبدو مويس، الذي يدير نادياً بقائمة محدودة للغاية، غير مبالٍ بالاحتفاظ بخدمات اللاعب بعد انتهاء الإعارة نظراً لتأثير الغيابات الانضباطية على استقرار الفريق.
رغم شعبيته الجارفة وحرصه الدائم على التفاعل الإيجابي مع الجماهير وتوقيع التذكارات والأعمال الخيرية، فإن اللاعب يفتقر إلى الوعي الذاتي الكاف لتجنب الأزمات المتكررة. وصرح جريليش مسبقاً بأنه يعتمد على الثقة ويحتاج للشعور بالحب، وهو شعور لن يجده قريباً لدى جهازه الفني في إيفرتون ما لم يحدث تغيير جذري في سلوكياته.