يونس خليفي، البالغ من العمر 28 عاماً والذي يعمل مبرمجاً ويتابع كرة القدم بشغف، نشر عبر حسابه في صيف عام 2023 مقطعا يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي يظهر فيه كليان مبابي كزعيم أعلى، متأثرا بشائعات رحيل اللاعب عن باريس سان جيرمان وأغنية شهيرة اعتاد ترديدها مع أصدقائه في السيارة، وفقاً لما ذكرته صحيفة «ماركا» الإسبانية. ولم يتوقع الشاب الفرنسي أن يتجاوز المقطع حدود فرنسا، ليصل لاحقاً إلى اللاعب نفسه الذي شاهده برفقة زملائه وأعجب به كثيراً دون أي انزعاج.
تحولت المزحة إلى أزمة واسعة النطاق أثرت على العلاقات بين المهاجم والصين، الأمر الذي تسبب في البداية بحالة من الذعر لدى خليفي الذي فكر في توكيل محامٍ، قبل أن يدرك أنه لم يقصد إيذاء الشعب الصيني أو اللاعب وأن الأمر لا يعدو كونها مزحة بريئة. وأضافت الصحيفة أن خليفي يرى أن ما حدث ناتج عن سوء فهم ثقافي، معتقداً أن اللاعب يأسف بشدة لما جرى ولا يقصد الإساءة لجمهوره الآسيوي.
لم يتواصل أي شخص من محيط ريال مدريد أو وكلاء اللاعب معه، بينما حاول هو مراسلة كليان مبابي عبر تطبيق «إنستغرام» دون تلقي أي رد، معرباً عن قلقه حيال رحلة شخصية كان يخطط لقامتها إلى الصين. ووصف خليفي حجم الخسائر الاقتصادية والجيوسياسية الهائلة، من عقود ورعاة ومباريات لم تُبث، بأنها أكبر بكثير من استيعابه وكأنها حلقة من مسلسل كرتوني. ويطمح صانع المحتوى للقاء اللاعب لتناول القهوة والاعتذار منه شخصياً عن التداعيات غير المباشرة التي سببتها مزحته.