سجّلت بداية ليفربول هذا الموسم استفهاماً مستمراً حول حقيقة مستواه، ورغم تحقيقه الفوز على برايتون بهدفين دون رد والحفاظ على نظافة شباكه أمام أقوى خط هجوم في المسابقة، إلا أن الفريق لا يزال يُنظر إليه بوصفه ورش عمل غير مكتمل. حقق الفريق انتصاره الخامس على التوالي في جميع البطولات، متضمنًا إقصاء تشيلسي من كأس رابطة المحتجزين بركلات الترجيح، ليحتل المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.
وفقاً لما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية، فإن مواجهة آرسنال المنتظرة على ملعب أنفيلد ستمنح مؤشراً واضحاً على مدى التقدم الذي أحرزه الفريق مع المدرب أندوني إيراولا. ورغم صفقات الصيف الكبرى التي ضمّت فلوريان فيرتز، برادلي باركولا، وألكسندر إيساك بتكلفة تجاوزت 100 مليون جنيه استرليني، إلا أن التساؤلات قائمة بشأن القدرة على صناعة الفرص الكافية وفك شفرات الأندية التي تتبع أسلوب الكتلة الدفاعية المنخفضة.
تحت إدارة إيراولا، استعاد ليفربول هويته وشراسته في الضغط العالي والتحولات الهريعة، متجاوزاً بذلك المشاكل الفادحة التي عانى منها في الأيام الأخيرة للمدرب السابق آرني سلوت حين استقبل الفريق 53 هدفاً في الدوري الموسم الماضي. وقد ظهر التوازن جلياً بحفاظ الفريق على نظافة شباكه في نصف مباريات الدوري هذا الموسم، بفضل خط دفاعي استقر بتواجد رونالد أراوخو، فيرجيل فان دايك، جيريمي جاكييه، وميلوس كيركيز، إلى جانب استعادة الروح القتالية بحصد خمس نقاط من وضعية التأخر.
تعكس الأرقام الهجومية بعض بواعث القلق، حيث سجّل ليفربول 11 هدفا فقط في ثماني مباريات بالدوري، وصنع ست فرص محققة فقط، وهو ثاني أسوأ رقم في المسابقة. ويعود ذلك إلى لجوء المنافسين للدفاع المتراجع أمامهم، مما حرم الفريق من المساحات التي يفضل استغلالها للركض وصناعة الهجمات المرتدة السريعة.
على صعيد الأفراد، يبرز ألكسندر إيساك كوصيف لهداف الدوري بستة أهداف، بينما يعاني فلوريان فيرتز في ترجمة كراته العديدة إلى فرص محققة للتسجيل رغم تصدره لقائمة لاعبي الدوري في صناعة الفرص العامة. وأشارت الصحيفة إلى أن زيارة آرسنال لملعب أنفيلد ستشكل اختباراً مختلفاً تماماً، إذ لن يواجه ليفربول تكتلاً منخفضاً، بل سيصطدم ببطل الدوري الذي يسعى للضغط العالي، مما سيخلق المساحات التي افتقدها رجال إيراولا طوال الفترة الماضية.