أفادت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن الاتحاد الدولي لكرة القدم لن يبلغ هدف المساواة بين الجنسين في الجوائز المالية لبطولة كأس العالم للسيدات المقبلة، على الرغم من تحقيق إيرادات قياسية بلغت 15 مليار دولار من بطولة الرجال الصيف الماضي.
كان رئيس الاتحاد، جاني إنفانتينو، قد أعلن في عام 2023 أن طموح المؤسسة ينصبّ على تحقيق المساواة في جوائز نسخة 2027، مؤكداً حينها أن الاتحاد يتحرك بالأفعال لا الأقوال فقط. ونتيجة لذلك، سادت آمال واسعة بأن تتطابق جوائز البطولة النسائية مع نظيرتها للرجال على أساس عدد المنتخبات المشاركة على الأقل، حيث تشهد البطولة المقبلة مشاركة 32 منتخباً في البرازيل مقارنة بـ 48 منتخباً في بطولة الرجال التي بلغت جوائزها 655 مليون دولار، مما يعني أن التساوي كان يتطلب تخصيص ثلثي هذا المبلغ.
تشير التقديرات إلى أن الجوائز المالية المخصصة للسيدات ستصل إلى نحو ثلث جوائز الرجال فقط، رغم تمثيل ذلك لزيادة ملحوظة عن البطولات السابقة. وتستهدف الخطط الحالية مضاعفة صندوق الجوائز النسائية من 110 ملايين دولار في عام 2023 إلى 220 مليون دولار، وهي زيادة ضخمة مقارنة ببطولة 2019 في فرنسا، بينما يُنتظر أن تُحسم القرارات رسمياً خلال اجتماع مجلس الاتحاد الدولي في ديسمبر القادم.
عقد كبار المسؤولين في الاتحاد محادثات مع عدد من أبرز اللاعبات لتوضيح القرار المرتبط بالدخل التجاري المتوقع للبطولة، في وقت سبق لإنفانتينو أن انتقد القنوات الناقلة لعدم دفع مبالغ أكبر مقابل حقوق بث البطولة. ولم يصدر أي تعليق رسمي من الاتحاد عند التواصل معه، بينما أكدت مصادر داخل المؤسسة وجود تحسينات إضافية في برنامج فوائد الأندية وتخصيص أموال إضافية للاعبات المشاركات.
وفي سياق متصل، أُكد هذا الشهر حصول منتخبات مونديال السيدات على أموال إعداد مساوية لتلك التي نالتها منتخبات بطولة الرجال، وذلك بعد مضاعفة مبالغ الاستعداد لتصل إلى 2.5 مليون دولار لكل منتخب. كما يضمن الاتحاد حصول كل لاعبة على رحلات جوية بدرجة رجال الأعمال أو طائرات مستأجرة، فضلاً عن غرف فندقية منفصلة لكل لاعبة لتماثل تلك المزايا المقدمة في بطولات الرجال.