وفقاً لما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية، يمرّ منتخب كوريا الجنوبية بمنعطف خطير بعد كأس عالم كارثية ودعت فيها البطولة مبكراً من دور المجموعات، أعقبتها مقاطعة إعلامية بعد تهكم صحفيين غير محددين على عدم تأدية القائد سون هيونج-مين للخدمة العسكرية. وبلغت التوترات قمتها خلال اجتماع للجنة البرلمانية في 21 تشرين الأول/أكتوبر، عندما كشف السياسي جونج يونج-ووك عن انقسامات عميقة داخل غرفة الملابس، ملمحاً إلى أن بعض الزملاء باتوا يشيرون إلى سون بألقاب بعيدة عن الاحترام مثل «رقم 7» أو «ذلك الشخص»، وهو ما تجنب الرئيس المؤقت لاتحاد الكرة الكوري لي يونج-سو التعليق عليه.
وامتدت الهزات لتضرب أروقة الكرة الكورية الجنوبية على المستويين الإداري والفني، حيث استقال المدرب هونج ميونج-بو ورئيس الاتحاد تشونج مونج-جيو، قبل أن تداهم الشرطة مكاتب الاتحاد الكوري. ورغم انتقال سون البالغ من العمر 34 عاماً إلى لوس أنجلوس إف سي في الدوري الأمريكي بعد مشوار طويل وحافل شهد تتويجه بلقب الدوري الأوروبي مع توتنهام هوتسبير كقائد، إلا أن تراجع مستواه أثار نقاشات واسعة حول ما إذا كان يستحق أساساً مكاناً في التشكيلة الأساسية، رغم تسجيله هدفه الدولي رقم 59 من ركلة حرة أمام أوزبكستان في 6 تشرين الأول/أكتوبر.
ولا تتوقف الأزمات عند القائد، إذ كشفت تقارير عديدة عن استياء شريحة واسعة من اللاعبين البارزين مثل كيم مين-جاي، وهوانج إن-بيوم، وهوانج هي-تشان، مطالبين بتغييرات جذرية وتجديد دماء القيادة والجهاز الفني تحت قيادة المدرب المؤقت روبرت مورينو المعين حتى نهاية تشرين الثاني/نوفمبر. وعبّر هوانج إن-بيوم عن إحباطه بعد التعادل مع فنزويلا في 2 تشرين الأول/أكتوبر بشأن حاجة المنظومة لتغييرات جذرية غائبة، بينما انتقد كيم مين-جاي غياب الروح القتالية والجهد المتكافئ بين العناصر.
وتأتي هذه التطورات العاصفة في وقت يقترب فيه موعد بطولة كأس آسيا، وهي مسابقة لم يتوج بها محاربو تايجوك منذ عام 1960. ومع بقاء أسابيع معدودة على انطلاق المنافسات، يبقى الغموض يكتنف مستقبل المنتخب وسط مطالبات جماهيرية بحلول حاسمة تنهي الخلافات، وتنقذ مسيرة الفريق قبل الاستحقاقات القارية المقبلة.