أشارت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» إلى أن ظاهرة الهبوط المتتالي إلى دوري الدرجة الأولى الإنجليزي، والتي كانت تُعد نادرة للغاية في السابق، باتت تتكرر بوتيرة أسرع في الآونة الأخيرة.
تأتي هذه المخاوف بعد سقوط لوتون تاون وليستر سيتي تباعاً في مواسم سابقة، بينما يقبع بيرنلي حالياً في مراكز الهبوط بدوري الدرجة الثانية، مهدداً بأن يكون الفريق الثالث في ثلاثة أعوام الذي يواجه السقوط المزدوج.
عانت أندية سبقت بيرنلي إلى هذا المصير، مثل ولفرهامبتون وسرندرلاند وليستر سيتي، من اضطرابات إدارية وفنية حادة داخل الملعب وخارجه ساهمت في انهيارها. ووفقاً لما ذكرته الهيئة، فإن ليستر سيتي تحديداً دفع ثمناً باهظاً لقرارات إدارية خاطئة وخصم ست نقاط بسبب خرق قواعد الربح والاستدامة، ليجد نفسه ينافس في الدرجة الثالثة بقيادة المدرب راسل مارتن.
أوضح جوبي ماكانوف، لاعب خط الوسط السابق والمحلل الحالي، تعليقاً على هذه الحالات، أن سوء إدارة تشكيلة اللاعبين وغياب الجاهزية الذهنية للتعامل مع واقع المنافسة كانا السبب الرئيسي خلف سقوط لوتون تاون وليستر سيتي. وأضاف أن لوتون تاون تميز بإدارة مالية ومؤسسية أكثر مسؤولية مقارنة ببقية الأندية التي واجهت السقوط المزدوج، رغم كبوته الأخيرة.
على الجانب الآخر، يمر بيرنلي بأزمات عميقة تمثلت في ارتفاع حجم ديونه إثر عملية استحواذ بالرافعة المالية، فضلاً عن تحطيمه رقماً قياسياً سلبياً بعدم تحقيق أي فوز على ملعبه لقرابة عام كامل. وقد تضاعفت الضغوط على الفريق بعد هزيمته القاسية أمام لنكولن سيتي، وهو ما دفع النادي لتعيين دييجو لوبيز مديراً للكرة وفابيو سيليستيني مدرباً جديداً بحثاً عن طوق النجاة.
سلط تقرير صادر عن المنظم المستقل لكرة القدم الضوء على التأثير التشوهي لمدفوعات الهبوط المظلي، والتي تمنح الأندية الهابطة من الدوري الممتاز ميزة مالية ضخمة مقارنة ببقية أندية دوري الدرجة الثانية. ومع مطالبات بتعديل هذه المدفوعات واعتماد مكافآت الجدارة للحد من فجوة الإيرادات، يبقى الغموض يكتنف مستقبل الأندية المتعثرة وقدرتها على تجنب شبح السقوط المتتالي.