سافر عشرة آلاف مشجع للاتسيو لمسافة 300 كيلومتر لملعب نادي ساسولو، متجاوزين أعداد الحضور في الملعب الأولمبي بروما، حيث تقاطع الجماهير مباريات الفريق بسبب خلافات مستمرة منذ سنوات مع المالك كلاوديو لوتيتو الذي يتهمه المشجعون بإهمال النادي وعدم احترامهم، وفقاً لما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية. على الرغم من هذا التوتر، يقدّم لاتسيو أفضل انطلاقة في تاريخه محققاً فوزه الثامن في تسع مباريات، ليحتل صدارة الدوري الإيطالي مؤقتاً تحت قيادة المدرب جينارو جاتوزو.
بدأت مهرجان الأهداف مبكراً في ملعب مابي؛ إذ افتتح كينيث تايلور التسجيل للضيوف في الدقيقة الثانية، قبل أن يتعادل ساسولو سريعاً بهدف سجله المدافع يوسيب شوتالو بالخطأ في مرماه إثر تسديدة لكريستيان تورستفيدت. عاد لاتسيو للتقدم سريعاً بفضل هدف غوستاف إيساكسن من صناعة ماتيا زاكاني، ليأتي الدور بعدها على رومانو فلورياني موسوليني، وهو رتيل ديكتاتور إيطاليا السابق بينيتو موسوليني، ليسجل هدفه الأول في الدوري الإيطالي ويضع فريقه في المقدمة بثلاثية.
تعقدت الأمور على أصحاب الأرض بعد طرد اللاعب تورستفيدت قبل نهاية الشوط الأول، ورغم ذلك قلص سيباستياو إسبوسيتو الفارق لساسولو، قبل أن يعود زاكاني لتسجيل الهدف الرابع برأسية قبل الاستراحة. في الشوط الثاني، وامتدت السيطرة للضيوف ليضيف تيجاني نوسلين هدفين متتاليين بتسديدتين قويتين من خارج منطقة الجزاء، محققاً الفوز العريض بستة أهداف لهدفين، رغم تصدي حارس ساسولو ستيفانو توراتي لركلتي جزاء نفذهما زاكاني ودافيدي فراتسي.
أكد المدرب جاتوزو، الذي تولى المسؤولية وسط توقعات متواضعة بعد فترة صعبة، قدرته على إخراج أفضل ما لديه من لاعبي الفريق مثل تايلور وذاكاني ونوسلين. ورغم نجاحاته الفنية وتحقيق الانطلاقة التاريخية، تظل الأزمة بين الجماهير والإدارة هي التحدي الأكبر الذي يحيط بالفريق، إذ تجنب جاتوزو حسم إمكانية رأس الصدع بين الطرفين مكتفياً بالتعبير عن سعادته بالدعم الجماهيري الكبير خارج الديار.