رغم أن النتيجة اقتصرت على حصد ثلاث نقاط رفعت رصيد الفريق في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، إلا أن الفوز بهدفين نظيفين على تشيلسي يحمل دلالات أكبر بكثير لتوتنهام. يعد هذا الانتصار تاريخياً نظراً لتعثر الفريق المتكرر في معقل خصمه، حيث لم يحقق سوى انتصار وحيد في زياراته الأربع والثلاثين السابقة لملعب ستامفورد برج في البطولة، فضلاً عن كونها المرة الأولى التي يخرج فيها بشباك نظيفة هناك في أي مسابقة منذ شهر ديسمبر من عام 1986.
دخل توتنهام المباراة وهو يعاني في مراكز الهبوط بعد حصيلة سلبية اقتصرت على فوز وحيد هذا الموسم ضد كوفنتري سيتي، وسط غيابات مؤثرة في صفوفه. ومع ذلك، جاءت هذه النتيجة لتشكل نقطة تحول محتملة لفريق عانى الأمرين خلال العامين الماضيين وأنفق أموالاً طائلة الصيف الماضي لتطبيق أفكار المدرب روبرتو دي تسيربي.
قدّم الفريق أداءً دفاعياً وهجومياً منضبطاً، مستحوذًا على الكرة بنسبة بلغت 68.9%، وحسم اللقاء بفضل هدف عكسي سجله مايك بيندرز، إلى جانب هدف فردي رائع من ماتيس تل بعد مجهود فردي مميز. ووفقاً لما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية، جاء هذا التحسن بفضل الدفع بلاعب الوسط ماتيوس فيرنانديس أساسياً للمرة الأولى، حيث قدّم مباراة استثنائية بسط خلالها سيطرته على وسط الملعب وربط خطوط الفريق ببراعة تحت ضغط المنافس.
أثنى دي تسيربي على تطور فريقه قائلاً إن المجموعة تتحسن كثيراً على مستوى العقلية والعلاقات بين اللاعبين داخل المستطيل الأخضر. ويستعد توتنهام لخوض سلسلة من المباريات السهلة نسبياً مقارنة بباقي فرق المسابقة، تشمل مواجهات ضد كريستال بالاس، ليدز يونايتد، إيبسويتش تاون، سندرلاند، وفولهام.
على الرغم من أن الفريق لا يبتعد عن منطقة الهبوط سوى بفارق ثلاث نقاط، إلا أنه بات على بعد نقطتين فقط من المراكز الستة الأولى في جدول الترتيب. ويبقى التحدي الأكبر أمام المدرب ولاعبيه هو استثمار هذه الصحوة قبل الاصطدام بمواجهات صعبة لاحقاً أمام أرسنال، ليفربول، برايتون، بورنموث، ومنافسين آخرين.