غادر البلجيكي فنسنت كومباني، المدير الفني لنادي بايرن ميونخ، المستشفى بعد تعافيه من وعكة صحية ألمّت به مؤخراً، معترفاً بأنه لم يستمع لإشارات جسده الذي وصل إلى مرحلة الاحتجاج والتوقف.
وأوضح المدير الرياضي لنادي بايرن ميونخ، ماكس إيبرل، في تصريحات نقلتها شبكة «دويتشه فيله» الألمانية، أن المدرب البالغ من العمر 40 عاماً عانى من التهاب في السحايا أدى إلى سقوطه المغشي عليه أثناء حصة تدريبية الجمعة الماضي استدعت تدخلاً طبياً عاجلاً، مؤكداً خروجه من المستشفى في تحسن ملحوظ.
وأثارت الحادثة موجة من التعاطف والقلق في الشارع الرياضي الألماني، حيث رفعت جماهير بايرن ميونخ لافتات داعمة لمدربها، بينما أشارت تقارير إعلامية ومسؤولون في أندية أخرى إلى أن المدربين غالباً ما يفشلون في الاعتناء بأنفسهم وسط دوامة العمل المستمر.
من جانبه، أشار خبير التدريب كودي رويل، في المقابلة ذاتها مع «دويتشه فيله»، إلى أن غياب الوعي الذاتي لدى المدربين يعود أحياناً إلى غياب البرامج التعليمية الكفيلة بتأهيلهم للتعامل مع الضغوط الذهنية، خصوصاً وأن المدربين الشباب يفتقرون للخبرة في قراءة إشارات أجسادهم مقارنة بفترات مسيرتهم كلاعبين.
بدوره، أوضح فرانك فورموت، المحاضر في الاتحاد الألماني لكرة القدم، أن رغبة المدربين في السيطرة المطلقة وعدم شعورهم بالأمان عند الهزيمة تدفعهم للعمل على مدار الساعة وعدم القدرة على الفصل بين حياتهم المهنية والعائلية، داعياً إلى إيجاد آليات رقابة خارجية تتدخل لإجبار المدربين على الراحة قبل الوصول إلى مرحلة الاحتراق الوظيفي.