وفقاً لما ذكرته صحيفة «ماركا» الإسبانية، فإن الطرق كلها تؤدي إلى العاصمة الإيطالية حيث ولدت انتفاضة ريال مدريد بعد قلب تأخره أمام روما بهدفين إلى فوز مثير بثلاثة أهداف لأربعة بفضل التبديلات الناجحة وهدف روديغر القاتل في الدقيقة التسعين. هذه الروح القتالية عبرت البحر المتوسط لتستقر في كامب نو وتمنح الفريق تفوقاً ثميناً في مواجهة برشلونة.
أجبر غياب فينيسيوس بسبب الإيقاف المدرب مورينيو على إعادة ابتكار خطه الهجومي بصورة أثبتت نجاعتها عبر استغلال المساحات وسرعة التحولات ومباغتة الخصوم، وهو أسلوب تضافرت فيه جهود مبابي وديوماندي لتحقيق التوازن المطلوب. كما لعب الثلاثي فالفيردي وبرناردو سيلفا وجولر دوراً محورياً في إحكام السيطرة وتحصين الخط الخلفي، مما منح المدافعين هويسن وكوناتي حرية التقدم وبناء الهجمات براحة أكبر.
تألق كيليان مبابي بتسجيل هدفي الفوز في معقل برشلونة وسط منظومة جماعية متكاملة وتأمين دفاعي قاده الحارس لونين الذي تألق بتعويضه لغياب كورتوا بعد فترة طويلة من الغياب عن المشاركة. وأكدت الانتصارات الخمسة المتتالية استعادة الفريق لصلابته المفقودة منذ انطلاقة الموسم الماضي مع المدرب تشابي ألونسو.
ينتظر الفريق جدول مباريات يستوجب الحذر خلال شهر نوفمبر الجاري تشمل مواجهات راسينغ سانتاندير في إلي ساردينيرو وأيك أثينا أوربياً وفالنسيا في ميستايا قبل فترة التوقف، تليها لقاءات سيلتا فيغو وآيندهوفن وألافيس على ملعب سانتياغو برنابيو.
يأتي هذا التحول الكبير ليمحو الشكوك التي حاصرت النادي إثر التعثر في مباراة الديربي قبل شهر واحد فقط. وبات ريال مدريد يجمع بين تحقيق الانتصارات وتقديم كرة قدم ممتعة تعكس هويته الحقيقية بعد أن تحولت شعلة روما إلى طابع ثابت للفريق.