جنَى الاتحاد الدولي لكرة القدم مبلغاً ضخماً قدره 3.8 مليار جنيه استرليني من مبيعات التذاكر والضيافة في بطولة كأس العالم التي أقيمت في أمريكا الشمالية خلال الصيف الماضي، متجاوزاً بخمسة أضعاف ما حققه في مونديال قطر قبل أربعة أعوام. ووفقاً لما ذكرته صحيفة «ميرور» البريطانية، فإن هذه النسخة كانت الأولى التي تشهد خوض 104 مباريات بعد زيادة عدد المنتخبات المشاركة وإضافة دور إقصائي جديد.
أتاحت المباريات الإضافية، التي زادت بواقع 40 مباراة مقارنة ببطولة عام 2022، للسلطة الكروية العليا تحقيق عوائد مالية قياسية. وأفادت تقارير صحفية بأن هذا الرقم، الذي تجاوز بكثير توقعات الاتحاد الدولي، ساهم في رفع إجمالي إيرادات المونديال إلى 15 مليار دولار، أي ما يعادل 11.27 مليار جنيه استرليني.
واجه رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو انتقادات حادة بسبب الأسعار المرتفعة للغاية لتذاكر المباريات، والتي وصفتها رابطة مشجعي كرة القدم في إنجلترا بأنها «فاضحة». وفي المقابل، دافع إنفانتينو عن السياسة المتبعة مؤكداً أن الهيئة هي منظمة غير ربحية وأنها ستعيد ضخ هذه الأموال في تطوير كرة القدم حول العالم.
أوضحت صحيفة «ميرور» أن الإيرادات الهائلة تحققت نتيجة تطبيق سياسة التسعير الديناميكي التي تربط الأسعار بحجم الطلب بدلاً من الاعتماد على سعر موحد، بالإضافة إلى حصول الاتحاد على نسبة 30 بالمئة من عمليات إعادة بيع التذاكر. وأكد إنفانتينو أن المنظمة تجمع أموالها خلال شهر واحد كل أربعة أعوام وتقوم بإنفاقها على مدى 47 شهراً لدعم الاتحادات الأعضاء البالغ عددهم 211 بلداً.
يأتي ذلك في وقت يواجه فيه رئيس الاتحاد الدولي ضغوطاً مستمرة للاستمرار في منصبه في ظل رغبة عدة اتحادات قارية، من ضمنها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، في الإطاحة به. وكانت القيادة قد تراجعت خلال أيام عن خطة سابقة لبيع حصص في مسابقات الاتحاد لمستثمرين خاصين مقابل ضخ أموال نقدية.