التقى المدربون الثلاثة في ملاعب الكرة الإنجليزية ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز وكأس رابطة المحترفين، وتحديداً عبر مواجهات جمعت ليفربول وتشيما ورين وأرسنال، غير أن مسيرتهم بدأت قبل عقود طويلة في نادي أنتيجوكو الباسكي للناشئين خلال حقبة التسعينيات. ووفقاً لما ذكرته صحيفة «ميرور» البريطانية نقلاً عن روبيرتو مونتييل نائب رئيس النادي ومدربهم السابق، فإن أرتيتا أظهر نضجاً كبيراً منذ صغره وتفوق حتى على ألونسو من حيث الموهبة المبكرة.
أوضح مونتييل أن المدير الفني لأرسنال كان يلعب دائماً مع فئات عمرية أكبر، وكان يراقب الحصص التدريبية ليقصف مدربه بالأفكار والمقترحات حول التكتيكات ونقاط الضعف. وأضاف المدرب السابق أن أرتيتا كان يعقب على أخطائه التدريبية بابتسامة ويحدد له بدقة الأماكن التي تحتاج إلى تدخل جراحي لتصحيح المسار، مما جعل فكرة التدريب راسخة في ذهنه قبل اعتزاله اللعب بكثير.
أما تشابي ألونسو الذي حقق المسيرة الأبرز كلاعب بين الثلاثي، فوصفه مونتييل بأنه اتسم بالهدوء والانطواء النسبي لكنه تميز بحضور طاغٍ وهيبة على أرضية الملعب. لم يكن ألونسو بحاجة إلى صرخات عالية لتوصيل أفكاره، إذ كانت كلمات قليلة منه كفيلة بنيل احترام زملائه جميعاً وتنظيم اللعب ببراعة حتى قبل أن يشتد عوده في فئة تحت 17 عاماً.
وفي المقابل، كان أندوني إيراولا الأشد خجلاً بين زملائه، وتميز بكونه طالباً نجيباً وصاحب موهبة استثنائية تمكنه من صنع العجائب بالكرة عندما تكون المباراة تحت السيطرة. ولم تظهر ملامح القدرات التدريبية لإيراولا إلا بعد اعتزاله وتوجهه إلى مدريد لنيل رخصته التدريبية، حيث تصدر زملائه في الدورة قبل أن يبدأ مسيرته في الملاعب القبرصية مع أيك لارنكا، ثم تنقل في الدوري الإسباني بين ميرانديس ورايو فايكانو، وصولاً إلى بورنموث وتولي تدريب ليفربول لاحقاً.
سلك أرتيتا طريقاً مباشراً نحو التدريب عقب اعتزاله في عام 2016 مفضلاً العمل مساعداً لبيب جوارديولا في مانشستر سيتي على عروض أرسنال وتوتنهام، ليخلف أوناي إيمري لاحقاً ويقود أرسنال للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وبدوره عاد ألونسو إلى إقليم الباسك لتدريب رديف ريال سوسيداد، قبل أن يصنع الإنجاز التاريخي في الدوري الألماني بقيادة باير ليفركوزن للتتويج باللقب المحلي ودون هزيمة، ثم انتقل لتولي تدريب تشيلسي صيفاً بعد محطات أخرى.