أكد الصحفي زيغور ألداما، الخبير في الشؤون الصينية، خلال حديثه لبرنامج «Otra Ronda» على إذاعة ماركا، ونقلته صحيفة «ماركا» الإسبانية، أن ما بدا تعليقاً عفوياً من المهاجم الفرنسي حول صورة تجمعه افتراضياً بـ ماو تسي تونغ تحول إلى أزمة دولية. وأشار الصحفي إلى أن مبابي لم يقصد الإساءة سياسياً ولم يتوقع هذه التداعيات، لكنه أغفل حساسية الرمز التاريخي الذي يعده الكثيرون في الصين الأب المؤسس للبلاد والخط الأحمر في الوعي الجمعي.
وأوضح ألداما أن تداخل الدولة مع الحزب الشيوعي في الصين يجعل أي انتقاد لرموزها يُنظر إليه كإهانة مباشرة للشعب بأسره. وتسببت الواقعة في خطوات سريعة تمثلت بقيام التلفزيون الصيني الرسمي بتعليق بث الدوري الإسباني، إلى جانب إلغاء عدة شركات صينية لعقودها التجاري مع المهاجم الذي يمثل علامة تجارية عالمية.
من جهتها، سارعت رابطة الدوري الإسباني ورئيسها خافيير تيباس وكيليان مبابي لتقديم الاعتذار عن الإساءة وتخفيف حدة الغضب الجماهيري. ويرى الخبير أن سرعة اعتذار اللاعب قد تجنب الأسوأ مقارنة بأزمات سابقة مثل قضية رابطة السلة الأمريكية «NBA» عام 2019 أو أزمة دار الإزياء «دولتشي آند غابانا»، إلا أن الخسائر والأضرار قد وقعت بالفعل في سوق بحجم ومكانة الصين الاقتصادية والرياضية.