يعيش مانشستر يونايتد فصلاً جديداً من التخبط الإداري والفني، حيث يستعد المدرب مايكل كاريك لمواجهة مصير سابقيه في نادي تعاقبت فيه الإخفاقات منذ رحيل السير أليكس فيرجسون قبل 13 عاماً رغم إنفاق مئات ملايين الجنيهات الإسترلينية. ولم يعد الفريق منافساً حقيقياً على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز منذ فترة جوزيه مورينيو، فيما يبدو واضحاً أن النادي بحاجة ماسة لمن يستطيع انتشاله من عثراته وتوحيد صفوفه المبعثرة.
وفقاً لما ذكرته صحيفة «ميرور» البريطانية، فإن إيدي هاو يمثل الخيار الأنسب للمهمة مقارنة بأسماء أخرى مطروحة مثل أنطونيو كونتي ويوليان ناجلسمان وأوناي إيمري. وقد نجح هاو خلال تجربته مع نيوكاسل يونايتد في تحويل الفريق من صراع الهبوط إلى التأهل لدوري أبهى البطولات الأوروبية مرتين، فضلاً عن بلوغ نهائي الكأس والتتويج بلقب كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة لينهي صياماً طويلاً عن الألقاب المحلية.
ورغم هذا السجل المميز والنجاح المستدام، تواجه احتمالية تعيين هاو معارضة شرسة من بعض جماهير أولد ترافورد عبر منصات التواصل الاجتماعي، في موقف وصفته الصحيفة بالمتعجرف وغير الواعي بحجم الاستقرار الذي سيجلبه المدرب. على النقيض من ذلك، يحظى هاو بدعم وازن من أسماء بارزة مثل القائد السابق روي كين الذي أشاد بهدوئه وخبرته الكبيرة وقدرته على قيادة المشروع الفني بنجاح.
تُظهر مسيرة هاو قدرة فريدة على تحسين مستويات اللاعبين وإدارة غرف الملابس بذكاء، مدعوماً بفترة إعداد طويلة قضاها في تطوير أساليبه التدريبية وزيارة أندية أوروبية بارزة. ومع أن مسيرته شهدت بعض التراجع لاحقاً بسبب القيود المالية وقواعد الإنفاق الصارم وليس بلوغ سقفه التدريبي، إلا أن طموحه ورؤيته يجعلان تولي تدريب نادٍ بحجم مانشستر يونايتد فرصة لا تُعوض.