شهد مسرح بالاديوم في العاصمة البريطانية لندن لحظات استثنائية مع تتويج قائد المنتخب الإنجليزي هاري كين بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم لعام 2026، وذلك في ختام أمسية صاخبة وطويلة غلب عليها طابع الاحتفاء بالنجوم والمشاهير. ووفقاً لما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية، وقف المهاجم البالغ على المسرح متأثراً وهو يتأمل كراته الذهبية، ليستهل خطاب الفوز بتوجيه الشكر للجميع قبل أن تجهش عيناه بالدموع امتناناً للتضحيات التي قدمها والداه، ودعم زوجته الدائم، وحتى مدربه السابق جوزيه مورينيو.
ويأتي هذا التتويج ليُكلل مسيرة استثنائية للاعب حصد جائزة الحذاء الذهبي الأوروبي، وسجل 89 هدفاً منذ أغسطس 2025، وتوج بلقب الدوري الألماني مع بايرن ميونخ، فضلاً عن قيادته منتخب إنجلترا لنصف نهائي كأس العالم. ولم يقتصر تفوق كين على الجانب الرياضي فحسب، بل رافقه إجماع على دماثة خلقه واحترافيته العالية، متجاوزاً محطات صعبة في بداياته مع أندية مغمورة مثل ليتون أورينت وميلوول وليستر سيتي ونورويتش سيتي، وصولاً إلى قمة الهرم الكروي العالمي بعد عمل شاق ومثابرة متواصلة.
وعرف الحفل، الذي انطلق بعروض استعراضية ومشاركة لافتة للنجوم، مواقف طريفة من بينها تعليق مدرب منتخب إسبانيا لويس دي لا فوينتي حين نال جائزة مدرب العام، إضافة إلى حضور أسماء بارزة مثل تييري هنري وبوكايو ساكا الذي نال جائزة سقراط للأعمال الخيرية من الفنان بورنا بوي. وتخللت الأمسية استعراضات مصورة وتقارير أرشيفية مطولة، قبل أن يظهر البرازيلي رونالدو للإعلان عن اسم الفائز بالكرة الذهبية وسط هتافات صاخبة من الحاضرين.
وأشارت الصحيفة إلى أن هاري كين يجسد نموذجاً فريداً للمثابرة وتطوير المهارات الفردية والجماعية، متجاوزاً الشكوك التي رافقت قدراته البدنية في بعض المراحل، ليثبت أن الموهبة الحقيقية تقترن بالانضباط والعمل الجاد. ومع هذا التتويج، حصد المهاجم الإنجليزي إنصافاً مستحقاً لجهوده المضنية طوال مسيرته، مانحاً جمهور كرة القدم لحظة نقاء وصفاء نادر في عالم مليء بصخب الشهرة والنجومية.