أوضحت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أن التحضيرات لحملات الفوز بالكرة الذهبية تبدأ مبكراً وتأخذ طابعاً انتخابياً مع اقتراب موعد الحفل، حيث تسعى حاشية اللاعبين والإدارات للترويج لمرشحيهم. ووفقاً لما ذكره خبير الكرة الأوروبية غيليم بالاغ، فإن الجائزة تعكس نزعة مجتمعية تركز على الفرد وقدرته على المراوغة بشكل يسهل استيعابه مقارنة بالعمل الجماعي المعقد.
من جانبه، أشار الصحفي الفرنسي جوليان لورينس إلى ضخامة آلات العلاقات العامة التي تستخدمها الأندية والنجوم، بينما أبدى ديكو استغرابه الشديد لغياب ثنائي برشلونة رافينيا وبيدري عن القائمة المختصرة التي تضم 30 لاعباً، معتبراً ذلك فضيحة ومدعماً حظوظ لامين يامال. وفي ذات السياق، اعترف مدرب باريس سان جيرمان لويس إنريكي بشعوره بالملل تجاه هذا الجدل، رغم تواجد عشرة لاعبين من فريقه في القائمة، بينما تبادل الثنائي عثمان ديمبيلي وكفيتشا كفاراتسخيليا الإشادة علناً عبر «بي بي سي».
أما كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد، فتحدث بثقة عن حظوظه في نيل الجائزة للمرة الأولى، مشيراً إلى أنه يرى نفسه الأفضل دائماً ومقارناً بين حقبة ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو والأجواء الحالية. وفي المقابل، انتقد العضو في مجلس إدارة بايرن ميونخ لشؤون الرياضة ماكس إيبرل هذه الحملات، بينما اعتبر الفائز السابق جان بيير بابان أن تصريحات مبابي تتمحور حول نفسه بشكل مبالغ فيه.
تتكون لجنة التصويت من صحفي واحد عن كل دولة من الدول المئة الأولى في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، بعد انتهاء فترة تصويت قادة المنتخبات والمدربين في عام 2015. وبحسب ما نقلته «بي بي سي» عن المدير التنفيذي السابق لميلان أرييدو برايدا، فإن كرة القدم تغيرت بشكل جذري مع ثورة وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت، حيث بات المشجعون يتعلقون بالنجوم والأفراد بشكل يذكّر بالمشهد السياسي.
تستحضر الذاكرة محطات بارزة مثل فوز مايكل أووين بالجائزة عام 2001 مع ليفربول دون أن يعلم ماهيتها في البداية، وصولاً إلى الأثر الاقتصادي الهائل الذي تحدثه الجائزة على الأندية. وأوضح برايدا أن تتويج كاكا بالكرة الذهبية عام 2007 ضاعف قيمته التسويقية وجلب عروضاً ضخمة لميلان، مؤكداً أن الحضور الإعلامي الجارف اليوم يرفع من قيمة الأندية وشعبيتها وعوائدها المالية بشكل غير مسبوق.