تتجه الأنظار اليوم إلى ملعب "سبوتيفاي كامب نو"، حيث يتواجه الغريمان برشلونة وريال مدريد في قمة الدوري الإسباني. وتحمل هذه المواجهة طابعاً خاصاً لنجمي إنجلترا، أنتوني غوردون وترينت ألكسندر أرنولد، اللذين نقلا صراعهما من ديربي "ميرسيسايد" بين إيفربول وليفربول إلى أكبر مسرح كروي في إسبانيا.
ويدخل غوردون اللقاء في حالة فنية مميزة مع النادي الكتالوني، حيث ساهم في ستة أهداف خلال 11 مباراة خاضها هذا الموسم. ومن المتوقع أن يشارك أساسياً في تشكيلة متصدر الدوري، رغم عودة البرازيلي رافينيا من الإصابة بعد مباراة مثيرة في دوري أبطال أوروبا انتهت بالتعادل أمام باريس سان جيرمان.
في المقابل، يعيش ألكسندر أرنولد وضعاً معقداً في مدريد، إذ لم تبتسم له بداياته مع "الميرينغي" بسبب الإصابات المتكررة. وخرج الظهير الإنجليزي من حسابات المدرب جوزيه مورينيو في المباريات الثلاث الأخيرة، حيث فضل عليه الثنائي دينزل دومفريس وفيديريكو فالفيردي، لكن مواجهته الخاصة مع غوردون قد تمنحه فرصة العودة للتشكيل الأساسي.
وتعيد هذه المواجهة إلى الأذهان كواليس صيف 2024، حين كان غوردون قاب قوسين أو أدنى من مزاملة أرنولد في ليفربول. نيوكاسل يونايتد كان مضطراً للبيع حينها للامتثال لقواعد الربحية والاستدامة، وعرض غوردون على "الريدز" في صفقة تبادلية تشمل جو غوميز، وهو ما جعل أرنولد يحتفل في معسكر المنتخب الإنجليزي بترديد أغنية "إنه قادم للمنزل".
هذا الحماس من جانب أرنولد لم يرق حينها لمدرب "الأسود الثلاثة" غاريث ساوثغيت، الذي أبدى انزعاجه من تشتت تركيز اللاعبين خلال بطولة أمم أوروبا. وفي نهاية المطاف، تعثرت الصفقة وبقي غوردون مع نيوكاسل لموسمين إضافيين، قبل أن يشد الرحال إلى برشلونة في صفقة بلغت قيمتها 69 مليون جنيه إسترليني.
ويدخل ريال مدريد اللقاء وهو يتخلف بفارق ست نقاط عن برشلونة، باحثاً عن تقليص الفارق والعودة لسباق اللقب. ويستمد "الملكي" ثقته من فوزه الأخير على لايبزيغ بنتيجة 4-1 في دوري الأبطال، في مباراة شهدت تألق كيليان مبابي ويان ديوماندي بهزهما للشباك.