عززت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز فريقها القانوني في القضية المرفوعة ضد مانشستر سيتي بشأن الاتهامات المالية، بالاستعانة بالسير جيمس إيدي، أحد أبرز المحامين البريطانيين ومستشار الحكومة المدني المعروف تاريخياً بلقب "محامي الخزانة"، إلى جانب شركة المحاماة "سلاوتر آند ماي" للعمل بالتنسيق مع شركة "بيرد آند بيرد". ويضع هذا التحرك الرابطة في مواجهة قانونية رفيعة المستوى أمام اللورد بانيك، الذي يقود الدفاع عن النادي، في معركة تدور حول اتهامات بخرق اللوائح المالية بين عامي 2009 و2018 عبر مخطط يُزعم أنه تضمّن تضخيم عقود رعاية تجارية بقيمة 830 مليون جنيه إسترليني، وهو ما ينفيه سيتي باستمرار.
وتتراوح العقوبات المحتملة التي تنتظر مانشستر سيتي حال إدانته بين أربعة خيارات رئيسية، تشمل فرض غرامة مالية ضخمة، وحسم نقاط على نطاق واسع قد يضمن هبوطه أو يمتد لعدة مواسم لإبقائه خارج أندية النخبة طويلاً، فضلاً عن خياري التجريد من الألقاب أو الطرد المباشر من المسابقة. وتخشى أندية "البريميرليغ" من سيناريو يقتصر على العقوبة المالية دون التأثير على المسار التنافسي للفريق، أو التتويج بلقب الدوري في مايو المقبل حتى في حال ثبوت الإدانة بأخطر الانتهاكات، في وقت لم تُعلن فيه أي قرارات نهائية بعد.
في المقابل، يسود القلق بين أندية الدوري من نجاح حامل اللقب في جرّ القضية إلى مسار زمني طويل وتأجيل العقوبات لما بعد هذا الموسم والموسم المقبل، من خلال إجراءات الاستئناف واحتمال تصعيد النزاع إلى ما وراء الهيئات التنظيمية الرياضية. ولم يُحدد بعد موعد لجلسة الاستئناف، في ظل استمرار تشكيل اللجنة المخولة بمراجعة الأدلة وسجلات الشهادات، مع إمكانية طعن سيتي في بند يلزم بإصدار القرار خلال 12 أسبوعاً نظراً لعدم وجود هذا البند وقت توجيه الاتهامات.
وعلى الصعيد الميداني، دخل مانشستر سيتي هذه التعقيدات القانونية عقب تلقيه خسارته الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم أمام مضيفه أستون فيلا بنتيجة 2-1 على ملعب "فيلا بارك". وتسببت الهزيمة في إشعال الصراع على صدارة الترتيب، بعدما منح التعثر نادي أرسنال فرصة معادلة رصيد سيتي النقطي، ليتقاسم الفريقان القمة برصيد 21 نقطة لكل منهما.