أثبت لاتسيو أنه "ملك التوقعات الخاطئة" في الموسم الحالي، بعدما حقق انطلاقة مذهلة لم يتوقعها أشد المتفائلين. الفريق الذي عانى من توتر في العلاقة مع جماهيره وشكوك حول صفقات الصيف، نجح في قلب الطاولة مسجلاً سبعة انتصارات وتعادلاً وحيداً في أول ثماني جولات، ليمحو بذكاء كل الأزمات التي سبقت بداية الدوري الإيطالي.
ويتربع "البيانكوشيليستي" حالياً على قمة الترتيب، بانتظار ما ستسفر عنه مواجهة إنتر ميلان وفيورنتينا اليوم؛ إذ يحتاج "النيراتزوري" لتحقيق الفوز لضمان عدم انفراد لاتسيو بالصدارة وحيداً. وظهرت شخصية الفريق بوضوح في مواجهة بارما الأخيرة، حيث برزت الثقة والروح القتالية مع بداية الشوط الثاني لحسم النقاط الثلاث.
ويبدو أن المدرب جينارو غاتوزو استفاد من غياب الالتزامات الأوروبية للتركيز بشكل كامل على التحضير للمباريات، وهو السيناريو الذي خدم ميلان ونابولي في مواسم سابقة. ورغم أن التوقعات الصيفية لم تكن تضعه ضمن المرشحين للمراكز الأولى، إلا أن النتائج الحالية وضعت الجميع أمام واقع جديد.
وفي سياق الجولة، شهدت قمة نابولي وروما غزارة تهديفية وإثارة كبيرة، لكنها انتهت بالكثير من الندم للفريقين. وعلى صعيد التألق الفردي، واصل المهاجم دوفيكاس تقديم مستويات قوية مع كومو، ليثبت أنه هداف "مظلوم" إعلامياً بالنظر إلى فاعليته أمام المرمى.
وتتجه الأنظار اليوم إلى ملاعب الدوري الإيطالي لمتابعة ردود أفعال إنتر ميلان ويوفنتوس وميلان، حيث يسعى الثلاثي لتجاوز آثار الإرشاد البدني والذهني عقب مشاركاتهم في المسابقات الأوروبية خلال الأسبوع الماضي.