بدأت كرة القدم الجماعية عام 1963 على ملعب ويمبلي العريق، عندما تدخّل مهاجم ميلان جينو پيفاتيلي بخشونة متعمدة ضد صانع ألعاب بنفيكا ماريو كولونا في نهائي دوري أبطال أوروبا. وأسفر هذا التدخل عن كسر في قدم اللاعب البرتغالي الذي اضطر لإكمال اللقاء مصاباً وبدون بدلاء، ليحقق ميلان الفوز بنتيجة 2-1 ويسجل أول انتصار لفريق يفضل النظام على الفرد. ومنذ ذلك الحين، أصبحت هذه الرياضة تعتمد بشكل حاسم على اللعب الجماعي بعد صعود أسلوب الكاتيناتشو.
شهدت نسختها الأولى عام 1956 فوز الإنجليزي ستانلي ماتيو بالجائزة وعمره 38 عاماً، وهو اختيار بدا أشبه بتكريم لمسيرته الطويلة بالرغم من خلو سجله من الألقاب الكبرى في ذلك العام مقارنة بأسماء أخرى مثل ألفريدو دي ستيفانو نجم ريال مدريد. وتطرح معايير الجائزة تساؤلات مستمرة حول كيفية الموازنة بين الأداء الفردي والإنجازات الجماعية، لاسيما في ظل وجود أعمدة أساسية تعتمد على المهارة الفردية والروح الرياضية والتميز التنافسي.
تعاني الأندية والمنتخبات هذا العام من صعوبة تحديد النجم الأبرز في ظل تباين الأداء وتأثير البطولات الكبرى، حيث يعتمد تفوق باريس سان جيرمان وأرسنال وإسبانيا على الجانب الجماعي أكثر من النجوم الأفراد. وفي ظل خلو سجل ريال مدريد من البطولات هذا الموسم وتراجع فرص كيليان مبابي وجود بيلينغهام وپينيسيوس جونيور، يبرز هاري كين كمرشح محتمل.
سجل مهاجم بايرن ميونخ 61 هدفاً في 51 مباراة مع ناديه الموسم الماضي، وأحرز ستة أهداف لمنتخب إنجلترا في كأس العالم، ليقود منتخب بلاده للفوز على جمهورية الكونغو الديمقراطية بفضل قوة إرادته وحدها. وفي موسم يفتقر إلى مرشح استثنائي واضح، تبدو الفرصة متاحة أمام لجنة التحكيم لمكافأة الاستمرارية والمسيرة الطويلة تماماً كما حدث في عام 1956.