بات جادون سانشو، الذي كان يوماً أحد أغلى المواهب في الكرة الإنجليزية، أمام اختبار حقيقي لمسيرته الاحترافية. فبعد رحيله عن مانشستر يونايتد بنهاية عقده هذا الصيف، كشفت التقارير أن نادي خيتافي الإسباني عرض عليه الانضمام لصفوفه براتب أسبوعي قدره 10 آلاف جنيه إسترليني فقط، وهو رقم يبتعد بفارق شاسع عن راتبه السابق في "أولد ترافورد" الذي كان يصل إلى 250 ألف جنيه إسترليني.
وتأتي هذه الخطوة بعد سنوات من التراجع للجناح البالغ من العمر 26 عاماً، والذي فشل في تكرار توهجه السابق مع بوروسيا دورتموند الألماني. وكان مانشستر يونايتد قد استثمر 73 مليون جنيه إسترليني للتعاقد معه في 2021، لكنه لم يقدم سوى مردود ضعيف، مسجلاً 3 أهداف فقط في موسمه الأول، و6 أهداف في الموسم التالي خلال 26 مباراة.
ولم تنجح محاولات إنقاذ مسيرة سانشو عبر الإعارات المتتالية؛ إذ عاد إلى دورتموند دون استعادة مستواه، ثم انتقل إلى تشيلسي في تجربة انتهت بقرار النادي اللندني عدم تفعيل بند الشراء الدائم مقابل 25 مليون جنيه إسترليني، مفضلاً دفع غرامة قدرها 5 ملايين جنيه لإعادته إلى مانشستر. كما أمضى اللاعب فترة إعارة أخرى مع أستون فيلا، لكن الأخير لم يبدِ أي رغبة في الاحتفاظ به بنهاية الموسم الماضي.
ورغم تواضع العرض المالي، لم يرفض سانشو فكرة الانتقال إلى الدوري الإسباني بشكل نهائي، حيث يطلب اللاعب عقد جلسة مع المدرب خوسيه بوردالاس قبل اتخاذ قراره. ويحتل خيتافي حالياً المركز الخامس عشر في ترتيب "الليغا"، محققاً انتصارين فقط من أول 9 مباريات في الموسم.
ويعيش النادي الإسباني حالة من التوتر الداخلي، حيث انتقد بوردالاس علانية ضعف موارد الفريق وعدم تلبية الوعود بتعزيز الصفوف للمنافسة في الدوري ودوري المؤتمر الأوروبي. ورد رئيس النادي أنخيل توريس بحدة على هذه التصريحات، مؤكداً أن المدرب "حر في الرحيل" إذا كان غير راضٍ، واصفاً اتهامات الخداع بأنها "وقاحة".