في الفترات السابقة، تصدى المدرب لوتشيانو سباليتي للانتقادات وتحمل مسؤولية الإخفاقات بفريق يوفنتوس، بينما دافع مراراً عن مجموعته ووجه انتقادات أحياناً طالت لاعبين مثل جوناثان ديفيد وكولو مواني. لكن بعد المواجهة أمام رين، غير المدرب نبرته بشكل ملحوظ ليضع اللاعبين أمام مسؤولياتهم المباشرة، خصوصاً عقب التعثر الأخير في الدوري الإيطالي أمام لاتسيو وما تبع ذلك من نقاشات داخل غرفة الملابس أفضت إلى تعديل طريقة اللعب والنهج الميداني.
أشار سباليتي إلى مشكلة عميقة ومزمنة تتعلق برفض الفريق التقدم للضغط على المنافسين، موضحاً أن اللاعبين يفضلون التراجع بدلاً من تطبيق الضغط العالي الذي كان علامة فارقة للفريق بين شهري ديسمبر وفبراير الماضيين. وأكد المدرب أن الفريق يعاني من خوف جذري وتردد في التقدم للأمام وتقليص المساحات عندما تعود الكرة للخلف، مشيراً إلى أن يوفنتوس تراجع عن نهجه الهجومي تدريجياً منذ فبراير الماضي، وأن اللاعبين طلبوا بأنفسهم الاعتماد على تشكيلة أكثر تحفظاً خلال اجتماع عُقد في مقر التدريبات.
وفي ردٍ مباشر على تحليل قدمه لاعب الوسط السابق جانكارلو ماروكي حول أداء الفريق ودون المستوى، أوضح سباليتي أنه لا يتملص من المسؤولية لكنه حمّل الأفراد مسؤولية الأخطاء الحاسمة في الميدان. وأضاف أن الهدفين اللذين استقبلهما الفريق جاءا نتيجة خيارات فردية سيئة، مبيناً أن الفارق بين اللاعب القوي واللاعب البطل يكمن في سرعة البديهة والتركيز الذهني والرؤية الاستباقية بجانب المهارة. وبهذا التحول في الخطاب، يرفض سباليتي الاستمرار في لعب دور الدرع البشري، مؤكداً أن الوقت قد حان لكي يتحمل كل فرد في الفريق مسؤوليته الكاملة.