تعرضت خطط إنتر ميلان في سوق الانتقالات لهزات عديدة جعلت الوافدين الجدد يبدون عاجزين عن تقديم الإضافة المنتظرة حتى الآن، خصوصاً مع كثرة الإصابات التي ضربت الفريق. وواجه أسماء مثل ستونز وجونز صعوبات بالغة في الاندماج والظهور بسبب الإصابات العضلية والبدنية التي أبعدتهم عن الملاعب، فيما عانى سبينس في أول ظهور له أساسياً أمام شاختار من نقص الفعالية الهجومية والهفوات الدفاعية، متأثراً بإرث المونديال مع منتخب إنجلترا تحت قيادة توخيل.
امتدت حالة التراجع لتشمل بقية الأسماء القادمة في الميركاتو الصيفي مثل بروفيديل، وبافارد، وأكانجي، وستانكوفيتش، حيث يعاني كل منهم لأسباب مختلفة. وعلى الرغم من الاستثمار الكبير بضم ستانكوفيتش مقابل 23 مليون يورو، فإن فرص مشاركته ظلت محدودة للغاية حتى في ظل غياب تشالهان أوغلو للإصابة، بينما يترقب المدرب كريستو جاهزية الحارس بروفيديل للعودة بعد غياب طويل، ويعاني أكانجي من إرهاق كأس العالم.
في المقابل، وجد اللاعبون الذين غادروا قلعة إنتر ميلان أجواء مثالية لاستعادة التألق وحصد دقائق لعب منتظمة كان من المستحيل نيلها داخل الفريق. وبرز دافيدي فراتسي بشكل لافت مع لاتسيو مسجلاً ثلاثة أهداف حاسمة في أول ثلاث جولات ومقوداً فريق المدرب غاتسو إلى صدارة الدوري الإيطالي برصيد 19 نقطة.
لم يقتصر التألق على فراتسي فحسب، بل امتد ليشمل سيباستينا إسبويتو المتألق مع ساسولو والذي نال استدعاء للمنتخب الوطني، إضافة إلى أكينسانميرو مع مونزا وتوماس بالاسيوس الذي بات عنصراً أساسياً في تشكيلة منتخب الأرجنتين. وعلى الرغم من حسرة البعض على رحيل هذه الأسماء، تؤكد المعطيات أنهم لم يكونوا ليحصلوا على ذات الفرص لو استمروا بالقميص الأزرق والأسود.