لا يقتصر عمل نادي كومو في سوق الانتقالات على ضم اللاعبين فحسب، بل يمتد إلى استقطاب المواهب وصقلها ورفع قيمتها، ليتحول الاستثمار الرياضي إلى أصول حقيقية تتضاعف بوتيرة سريعة. ونجح الفريق الذي يقوده سيسك فابريقاس في التحول إلى مختبر لصناعة القيمة، مستنداً إلى نموذج يدمج الملاءة المالية، وشبكة الكشافين العالمية، والرهان على العناصر الشابة.
أظهرت دراسة أجرتها صحيفة "لا غازيتا ديلو سبورت"، عبر مطابقة تكاليف شراء اللاعبين بالتقديرات السوقية الصادرة عن منصة "فوتبول بنشمارك"، أن إجمالي تكلفة شراء اللاعبين الحاليين الذين يمتلكهم النادي بلغ 298 مليون يورو، بينما تقفز قيمتهم الحالية إلى 538 مليوناً. ويعكس هذا الفارق نمواً نظرياً قدره 240 مليون يورو، ما يمثل زيادة بنسبة 80%، وهي أرباح كامنة ومحتملة وليست أرباحاً محققة بالفعل.
استثنت الحسابات اللاعبين المعارين والذين رحلوا عن الفريق، واقتصرت على الصفقات الدائمة بغض النظر عن تذبذب مستويات الأسعار. ولا تعبر تقييمات "فوتبول بنشمارك" عن المطالب المالية للأندية، بل تشكل تقديرات خوارزمية تستند إلى تعاملات السوق في الأعوام الأخيرة، إضافة إلى عوامل عدة تشمل العمر، والمركز، ومدة العقود المتبقية، والأداء الفردي والجماعي، ومستوى تنافسية المسابقة.