سارعت غرف ملابس مانشستر يونايتد لإشعال فتيل التمرد مجدداً، في سيناريو مكرر لطالما انتهى برحيل المدربين منذ اعتزال السير أليكس فيرجسون. وكان البرتغالي برونو فرنانديز أحدث اللاعبين خروجاً عن النص بانتقاداته العلنية لمدربه مايكل كاريك، في تصرف يعيد للأذهان ما فعله كريستيانو رونالدو سابقاً مع إيريك تين هاغ. وشهدت مواجهة كومو اعتراض قائد الفريق علناً، بل وبدا وكأنه امتنع عن تطبيق الخطط المرسومة متخاذلاً في الواجبات الدفاعية والهجومية على حد سواء.
أقر مايكل كاريك بعد اللقاء بأنه مهما كانت الأساليب المتبعة، فإن غياب الركض والمجهود سيعني حتماً عدم تحقيق الانتصارات. وعلى الرغم من أن كاريك يواجه ضغوطاً متزايدة ويستعد لقيادة الفريق أمام بورنوفمبث في أولد ترافورد، تشير مصادر إلى انفتاح أنطونيو كونتي على الدخول في محادثات لتدريب الفريق حال حدوث أي تغيير. ومع ذلك، فإن التعاقد مع مدرب جديد أو إجراء تعديلات تكتيكية سريعة لن يحل الأزمة الحقيقية المتجذرة في هيكل النادي.
لم يقتصر الأمر على فرنانديز فحسب، بل امتد لحديث المدافع ليساندرو مارتينيز علناً وانتقاده لمدير الكرة جاسون ويلكوكس ومن يديرون النادي. وعوضاً عن محاسبة اللاعبين، يتجه النادي لتفعيل خيار التجديد في عقد مارتينيز للحفاظ على قيمته التسويقية، مما يرسل رسائل سلبية حول غياب العقوبات المالية. وطالما استمرت إدارة النادي بهذا النهج، فإن حلقة التمرد وانتقاد الإدارة والمدربين ستظل تتكرر دون جذور حقيقية للإصلاح.