أنهى منتخب كندا للسيدات سلسلة اللاهزيمة للمنتخب الإنجليزي حامل لقب بطولة العالم والتي امتدت لـ 41 مباراة، إثر الفوز عليه بنتيجة 24-21 في مدينة تورونتو. وجاء هذا التعثر بعد شهر واحد فقط من تعادل المنتخبين 26-26 في إكستر، والذي أوقف سلسلة انتصارات متتالية لإنجلترا بلغت 39 مباراة، على أن يتواجه الفريقان مجدداً في أوتاوا.
تعود آخر هزيمة تلقاها منتخب إنجلترا، المعروف بلقب "الورود الحمراء"، في مباراة اختبارية إلى تاريخ 12 نوفمبر 2022 أمام نيوزيلندا في نهائي كأس العالم للرجبي للسيدات على ملعب إيدن بارك. ومنذ ذلك الحين وحتى الأسبوع الماضي، حقق الفريق 39 فوزاً متتالياً، تضاف إليها سلسلة أخرى من 30 انتصاراً متتالياً بين نوفمبر 2019 وفبراير 2022، ليصل إجمالي الانتصارات إلى 70 من أصل آخر 72 مباراة اختبارية.
توج المنتخب الإنجليزي بثمانية ألقاب متتالية في بطولة الست أمم بين عامي 2019 و2026، وحصد لقبه العالمي الثالث على أرضه عام 2025 بعد خسارة نهائي 2017 و2022. ورغم هذه الهيمنة المطلقة التي جعلت مباريات البطولة تفقد جزءاً من إثارتها، إلا أن صعود المنتخب الكندي وتطور المستوى النيوزيلندي يعيدان التوازن والجاذبية للعبة.
أبدى مدرب المنتخب الإنجليزي جون ميتشل ترحيبه بالخسارة، مؤكداً أن فريقه كان بحاجة لمن يختبره ويدفعه لتجاوز حدوده والرد في الميدان. وأوضح المدرب البالغ من العمر 62 عاماً أن هذه الهزيمة تمنح الفريق حريّة أكبر للبحث عن مستويات أعمق، مشدداً على ضرورة التركيز والعودة للأساسيات في مباراة الجمعة المقبلة.
من جانبها، أكدت قائدة المنتخب ميغ جونز على أهمية التماسك بين اللاعبات واستخلاص الدروس والعبر من هذه الخسارة. وأشارت إلى أن الهزيمة تختبر شخصية الفريق وتمنحه خبرات هائلة تزيد من قوته وصلابته في الاستحقاقات المقبلة دون السماح للنتيجة بتحديد مسارهم.
على الجانب الآخر، واصل المنتخب الكندي تطوره الملحوظ مستنداً إلى حملة تمويل جماعي ناجحة قاربت مليون دولار كندي لدعم تحضيرات الفريق لبطولة كأس العالم 2025. ورغم أن اللاعبات الكنديات لسن محترفات بالكامل مقارنة بالمنتخب الإنجليزي المصنف أولاً عالمياً، إلا أن الفجوة باتت أضيق من أي وقت مضى.
عبر المدرب الكندي كيفن روي، الذي مدّد عقده حتى عام 2030 تحضيراً لأولمبياد لوس أنجلوس 2028 وكأس العالم 2029، عن سعادته بالفوز التاريخي مؤكداً على ضرورة الجدية والعمل المتواصل لتكرار هذا الإنجاز.