قدّم نيكو پاز مباراة استثنائية على ملعب سينيجاليا، حيث سجل هدفين وساهم بتمريرة حاسمة ليقود فريقه نحو فوز تاريخي في المسابقة القارية. وبعد بداية موسم تعرض فيها لبعض الانتقادات عقب ثلاثة مباريات خالية من الأهداف أو التنافس، عاد اللاعب الشاب البالغ من العمر 22 عاماً ليؤكد قيمته الكبيرة، رافعاً رصيده إلى خمس مشاركات تهديفية في أول ثلاث جولات من دوري أبطال أوروبا.
وبهذا الأداء، أصبح پاز أصغر لاعب أرجنتيني يساهم مباشرة في ثلاثة أهداف بمباراة واحدة في دوري الأبطال منذ ليونيل ميسي في أبريل 2009 ضد بايرن ميونخ. وأعرب اللاعب عن سعادته العارمة عقب اللقاء، مؤكداً أن هذه الليلة تعد من الأهم في مسيرته الكروية وفي تاريخ النادي الذي صعد من الدرجة الثالثة الإيطالية قبل ستة سنوات فقط وصولاً إلى مقارعة الكبار أوروبياً.
ومن جانبه، فرض المدرب سيسك فابريغاس أسلوب لعبه المميز عبر الاعتماد على ثلاثي صناعة بازی ضم باتورينا ونيكو پاز وداس كونا، ليتفوق الفريق تماماً على منافسه الإنجليزي الذي ظهر بصورة متواضعة وبدون تنظيم واضح. ورغم الغيابات العديدة في صفوف كومو، نجح الفريق في إظهار هوية تكتيكية واضحة وانسجام تام بين خطوطه، ما جعل رئيس النادي ميروان سُووارسو يعيش لحظات من الفرح العارم في المدرجات.
وأبدى فابريغاس عقب اللقاء ندمه الوحيد على تراجع إيقاع اللعب في الدقائق العشر الأخيرة بعد التقدم برباعية نظيفة، مبيناً أنه طلب من اللاعبين إدارة المجهود تحضيراً للمباريات القادمة. ويواصل كومو كتابة صفحة جديدة ومجيدة في تاريخه الحديث وسط إشادة عالمية بمشروع الفريق الذي لا يزال يبحث عن الاستمرار في الحلم الأوروبي.