يستعد ميلان لمواجهة بورنموث في تحدٍ يجسد صراعاً جيلياً واقتصادياً، حيث يتناقض ملعب سان سيرو العريق بسعته الجماهيرية الضخمة مع ملعب دين كورت الخاص بالفريق الإنجليزي والذي يتسع لأربعة عشر ومئة ألف متفرج فقط وتذاكره نادرة الوجود. وفي حين كان ميلان بقيادة سيلفيو برلسكوني وأدريانو جالياني يتوج بآخر ألقابه في دوري أبطال أوروبا في أيار من عام 2007 في أثينا، كان بورنموث يحتفل بالبقاء في دوري الدرجة الثالثة الإنجليزي.
شهد عام 2022 تحولاً مالياً وتغيرات في ملكية الناديين تحت الراية الأمريكية، حيث انتقلت ملكية ميلان من صندوق إليوت إلى ريدبيرد مقابل مليار ومئتي مليون يورو، بينما استحوذ مجموعة مستثمرين أمريكيين بقيادة بيل فولي على بورنموث بمبلغ مئة وخمسين مليون يورو، وهو ما يقل بنحو عشرة أضعاف عن قيمة النادي الإيطالي الذي كان يضم في تلك السنة ألقاباً تاريخية تشمل سبعة ألقاب في دوري الأبطال وعشرين لقباً في الدوري الإيطالي تضمنت اللقب التاسع عشر في تاريخه.
تسببت رياح التغيير المالي في قلب المعادلة لصالح النادي الإنجليزي، إذ تقدر قيمة تشكيلة بورنموث اليوم بأكثر من ستمئة مليون يورو، بينما يجني مئة وسبعين مليون يورو من حقوق البث التلفزيوني. وعلى الجانب الآخر، تبلغ قيمة تشكيلة ميلان وفقاً لبيانات موقع ترانسفيرماركت ما يزيد قليلاً عن خمسمئة مليون يورو مع جونزالو راموس كأبرز نجومه، بينما يحصد النادي ثمانين مليون يورو فقط من حقوق بث مباريات الدوري الإيطالي محلياً وعالمياً.
يذكر أن بورنموث كان قد قرر في عام 1970 تغيير ألوانه من الأحمر والأبيض إلى الأحمر والأسود تكريماً لميلان العريق، واليوم يبقى الحسم النهائي على أرضية الميدان بعيداً عن أية اعتبارات أو قيم مالية مسبقة.