فرض أرسنال تعادلاً مثيراً بنتيجة 2-2 على مضيفه بايرن ميونخ فوق أرضية ملعب «أليانز أرينا»، ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا، في مواجهة حافلة بالتقلبات والفرص. وحافظ النادي اللندني بهذا التعادل على سجله الخالي من الهزائم في المسابقة القارية خلال الوقت الأصلي لثماني عشرة مباراة متتالية، متفادياً تجرع خسارته الأولى في دور المجموعات بعد سلسلة استمرت 14 مباراة، بفضل هدف حاسم سجله ديكلان رايس في الرمق الأخير.
وبدأت المواجهة بضربة موجعة للمدرب ميكيل أرتيتا بعد مرور عشر دقائق فقط، إثر إصابة نجمه بوكايو ساكا في العضلة الرباعية واضطراره لمغادرة الملعب معرجاً. ودخل إيبيريتشي إيزي بديلاً لساكا، لينجح اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً في افتتاح التسجيل للمدفعجية عند الدقيقة 25، بعدما استقبل تمريرة متقنة خلف المدافعين من مارتن أوديغارد، وهو الهدف الذي أُقر بعد مراجعة تقنية الفيديو إثر إلغائه في البداية بداعي التسلل.
ورد بايرن ميونخ سريعاً عبر ألفونسو ديفيز الذي سدد كرة مقوسة مستفيداً من تمريرة حاسمة لقائده هاري كين قبل عشر دقائق من نهاية الشوط الأول. وعاد المهاجم الإنجليزي ليمنح العملاق البافاري التقدم من علامة الجزاء، إثر لمسة يد على يوريان تيمبر أوقفت تسديدة داخل المنطقة، ليرفع كين غلته إلى 16 هدفاً في 22 مباراة خاضها أمام أرسنال، ويحرم الضيوف من التقدم الذي لم يدم طويلاً.
وعزز كين، المرشح الأبرز لنيل الكرة الذهبية يوم الإثنين، أرقامه الاستثنائية بوصوله إلى 24 مساهمة تهديفية هذا الموسم، و156 هدفاً في 158 مباراة بقميص بايرن. كما نجح في التسجيل للمباراة العاشرة توالياً في البطولة القارية، ليصبح ثاني لاعب فقط يحقق هذا الإنجاز بعد كريستيانو رونالدو، وبات على بُعد مباراة واحدة فقط من معادلة رقم النجم البرتغالي القياسي المتمثل في التسجيل خلال 11 مباراة متتالية.
وخاض الفريق البافاري اللقاء تحت إشراف مدربه فينسنت كومباني، الذي حضر على الخطوط رغم معاناته من المرض وغيابه عن المؤتمر الصحفي. وعانى بايرن من غيابات مؤثرة تمثلت في إيقاف مايكل أوليز لطرده في اللقاء السابق، وإصابة الثنائي جوشوا كيميتش وجمال موسيالا، لكنه بدا قريباً من حسم النقاط كاملة قبل أن تتبدل المعطيات في الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء.
ورفض أرسنال الاستسلام، ونجح في إدراك التعادل بحلول الدقيقة 82 من هجمة منسقة بدأت عند ديكلان رايس، الذي مرر إلى نوني مادويكي ومنه إلى فيكتور جيوكيريس على مشارف منطقة الجزاء. وتفوق المهاجم السويدي في الصراع البدني على جوناثان تاه ليمهد الكرة بلمسة رائعة نحو رايس المنطلق، ليسكنها الأخير بهدوء في الزاوية السفلى لشباك مانويل نوير ويقتنص نقطة مستحقة لفريقه من قلب بافاريا.