واصل نادي كومو الصاعد حديثاً بقيادة مدربه سيسك فابريغاس كتابة التاريخ في مغامرته الأوروبية الأولى، مسجلاً انتصاراً مدوياً على مانشستر يونايتد برباعية مقابل هدف واحد على ملعب جوزيبي سينيغاليا. وتعد هذه الهزيمة القاسية أسوأ خسارة للفريق الإنجليزي في البطولات القارية منذ عام 1994، مما وضع مستقبل المدرب مايكل كاريك على المحك وسط تزايد التكهنات حول رحيله.
ولم يتأخر أصحاب الأرض في افتتاح التسجيل، حيث استغل نيكو باز كرة داخل المنطقة وراوغ الدفاع ليطلق تسديدة مذهلة استقرت في الشباك بعد مرور دقيقتين فقط من اللقاء. وبهذا الهدف، أصبح يونايتد أول فريق إنجليزي يستقبل هدفاً في أول دقيقتين في مباراتين متتاليتين بالمسابقات الأوروبية الكبرى، رغم إهدار ديوغو دالوت لفرصة سهلة لتعديل النتيجة للضيوف في الشوط الأول.
وانهاردفاع مانشستر يونايتد بشكل كامل مع انطلاقة الشوط الثاني، حيث عزز أناستاسيوس دوفيكاس تقدم فريقه بهدف ثانٍ في الدقيقة 49 مستغلاً تمريرة متقنة من باز وهجمة مرتدة سريعة. وعاد المتألق نيكو باز ليوجه ضربة جديدة للشياطين الحمر في الدقيقة 57، مستغلاً خطأً دفاعياً فادحاً ليحرز هدفه الشخصي الثاني والثالث لفريقه، وسط سيطرة مطلقة من باز ومارتين باتورينا على منطقة العمليات.
واكتملت رباعية كومو في الدقيقة 76 عندما أرسل أليكس فالي كرة عرضية متقنة من الجهة اليسرى، تابعها المدافع خايكوبو رامون برأسية متقنة داخل الشباك. وفي الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، أحرز البديل جوشوا زيركزي هدف حفظ ماء الوجه لمانشستر يونايتد بعد ترويضه لعرضية من أماد ديالو، في ليلة عجز فيها الضيوف عن مجاراة الضغط العالي والمنظم للاعبي الفريق الإيطالي.
خاض مانشستر يونايتد اللقاء بصفوف ناقصة إثر غياب تسعة لاعبين من الفريق الأول، وهو ما اضطر كاريك لإشراك ماتياس دي ليخت أساسياً للمرة الأولى منذ 325 يوماً بسبب الإصابة. ولم تشفع التغييرات التي أجراها المدرب، بما في ذلك إخراج أندري سانتوس وماثوس كونيها بين الشوطين، في إنقاذ الموقف أو تحسين الصلابة الدفاعية للفريق الذي استقبل 18 هدفاً حتى الآن.
وبهذه النتيجة المدوية، تراجع الفريق الإنجليزي إلى المركز الثاني وعشرين في جدول ترتيب مرحلة الدوري، ليتجمد رصيده عند ثلاث نقاط فقط بعد أول ثلاث جولات. وتمتد هذه النتائج السلبية إلى سبع مباريات متتالية بلا أي انتصار في مختلف المسابقات، وهي سلسلة انطلقت بالخسارة في ديربي المدينة أمام مانشستر سيتي، قبل المواجهة المرتقبة أمام بورنموث يوم الأحد المقبل على ملعب أولد ترافورد.