يخوض ميلان مباراته المقبلة خارج أرضه أمام أودينيزي غيابياً عن جماهيره المخلصة، بعدما قررت رابطة المشجعين المنظمة في المدرجات الجنوبية مقاطعة الرحلة احتجاجاً على فرض مبلغ 65 يورو ثمناً لتذكرة مدرج الضيوف. وأوضحت الرابطة عبر منصات التواصل الاجتماعي أنها سجلت اعتراضها العام الماضي على الأسعار التي تفرضها إدارة أودينيزي دون أن يطرأ أي تغيير يذكر.
وفي خطوة رسمية تعكس دعم الإدارة للمدرجات، أصدر النادي بياناً يؤكد فيه تضامنه التام مع أنصاره في معركتهم ضد الغلاء، مشدداً على سعي الإدارة بقيادة جيري كاردينال نحو إيجاد حلول جذرية لهذه الأزمة. وكشف النادي عن تطبيق سياسة المعاملة بالمثل بحيث تدفع جماهير الأندية التي تبالغ في أسعار تذاكر ميلان، مبالغ مماثلة عند زيارة ملعب سان سيرو، على أن توجه الإيرادات الإضافية لمؤسسة النادي الخيرية لدعم المجتمعات المحلية.
ولا تعد هذه المبادرة وليدة الصدفة داخل أروقة النادي، إذ سبق وأن طرح مسؤولو النادي القضية أمام جمعية رابطة الدوري الإيطالي للمطالبة بوضع سقف أقصى قدره 30 يورو لتذاكر المباريات الخارجية. ورغم دعم أندية مثل يوفنتوس والإنتر لهذا المقترح، إلا أنه اصطدم بمعارضة أندية أخرى حالت دون إقرار قاعدة ملزمة، ليواصل النادي سعيه عبر اللجنة المختصة التي شكلتها رابطة الدوري لاحقاً.
وتجدر الإشارة إلى أن مسلسل المقاطعة الجماهيرية بدأ في شهر مايو من عام 2023 خلال مواجهة يوفنتوس، حيث فضل المشجعون الابتعاد عن المدرجات تضامناً مع ضحايا الفيضانات واحتجاجاً على أسعار التذاكر البالغة 80 يورو. ومنذ ذلك الحين، تواصلت التحركات الجماهيرية عبر اللافتات الاحتجاجية، وسط تطلعات لاعتماد نموذج موحد يحذو حذو الدوريات الأوروبية وقرارات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ابتداءً من الموسم الحالي.