استهل يورغن كلوب مشواره مدرباً لمنتخب ألمانيا بالحديث عن ضرورة ترسيخ مفهوم "الوطنية الإيجابية"، معبراً عن رغبته في استعادة الراية الوطنية ورفعها بطريقة تعكس السعادة والاعتزاز بالانتماء لهذا البلد. وجاءت هذه التصريحات في أعقاب الانتخابات المحلية التي شهدتها ولاية ساكسونيا أنهالت وحقق فيها حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف فوزاً ساحقاً، وهو ما دفع المدرب للتأكيد على أنه لا يريد ترك الفخر الوطني للأشخاص الخطأ.
وأوضح المدرب السابق لكل من بوروسيا دورتموند وليفربول أنه ليس خبيراً سياسياً، لكنه يرى أن الإمكانية قائمة ليكون المرء فخوراً بكونه ألمانياً مع الاحتفاظ بالانفتاح والتنوع واللطف. وأشار صاحب الـ 59 عاماً إلى أن تشكيلته المؤلفة من 44 لاعباً، من بينهم 11 وجهاً جديداً، تعكس هذا المجتمع المتنوع الذي افتخر به، مردفاً أن كرة القدم قادرة على تعزيز روح المجتمع وإبراز قوة الرياضة تماماً مثلما فعلت نجاحات ألكسندر زفيريف ومنتخب الهوكي وبطولات أخرى.
وتطرق كلوب إلى دور وسائل الإعلام، موجهاً دعوة غير مباشرة لاختيار تغطيات تساعد على تطوير حقبة اللاعبين الجدد دون عرقلتها بالنقد السلبي المفرط. وظهر المدرب بقبعة كتب عليها عبارة "واحد من أصل 83 مليوناً" في إشارة إلى عدد سكان ألمانيا واعتبار الجميع مدربين للمنتخب الوطني، محاولاً بذلك توزيع مسؤولية نجاح الفريق على الجميع.
واستحضر التقرير محطات سابقة أعادت إحياء الفخر الوطني عبر الراية مثل بطولة أمم أوروبا للرجال والسيدات، وبطولة كأس العالم التي استضافتها ألمانيا عام 2006 والتي أحدثت تحولاً ثقافياً إيجابياً كبيراً. ويسعى المدرب الجديد اليوم لاستغلال كرة القدم كأداة لاستعادة ذلك الفخر ومحو خيبات الأمل التي عانى منها المنتخب وجماهيره في الأعوام الأخيرة.