بدأت في بلجيكا، وتحديداً في نادي جينك، سلسلة طويلة من البحث عن حارس خليفة لتيبو كورتوا، والتي أفرزت أسماء لاحقة مثل مايك بينديرز ولوكا بروغمانس، وكان بطلها الأول مارتن فانديفوردت. دخل حارس لايبزيغ الحالي التاريخ في عام 2019 عندما أصبح أصغر حارس يشارك في دوري أبطال أوروبا بعمر 17 عاماً و287 يوماً، مما عرضه لمقارنات مبكرة مع كورتوا الذي غادر جينك عندما كان فانديفوردت في التاسعة من عمره.
أقر الحارس البلجيكي بصعوبة تلك المقارنات في بداية مسيرته بسبب الضغط الاعلامي، مشيراً إلى أنه نشأ على متابعة مباريات كورتوا ومقاطع الفيديو الخاصة به، فضلاً عن اعتبار مانويل نوير مرجعاً له. وانتقل فانديفوردت إلى لايبزيغ في صيف 2024 قادماً من جينك مقابل 10 ملايين يورو، ليقضي موسمين في ظل الحارس بيتر غولاتشي قبل أن يحجز مقعده الأساسي هذا الموسم.
يثبت الحارس نفسه بجدوة في الملاعب الألمانية، إذ يتصدر قائمة أكثر الحراس تصدياً للكرات بواقع 36 تصدياً في الدوري الألماني، ويحتفظ بثلاث نظافات شباك ونسبة تصديات تصل إلى 76.6 بالمئة، إضافة إلى تصديه لركلة جزاء من إيفان بيريشيتش في دوري أبطال أوروبا أمام آيندهوفن في مواجهة انتهت بفوز فريقه بهدف نظيف. كما تصدى لـ11 كرة خلال مباراة بايرن ميونخ لمنع هزيمة أكبر، بينما يرفض الاعتداد بالإحصائيات الفردية عقب الهزائم مثلما حدث أمام فيردر بريمن.
يلتقي فانديفوردت اليوم مع قدوته ومثله الأعلى تيبو كورتوا في مدريد، بعدما سبق لهما التدرب معاً في صفوف المنتخب البلجيكي وتبادل الرسائل النصية، مستفيداً من مباركة كورتوا الذي أشار سابقاً لتسليم الراية للأجيال الشابة. ويؤكد حارس لايبزيغ جاهزيته للتعامل مع الضغوط الجماهيرية الكبيرة المفروضة على مركزه، مؤكداً أنه يستمتع بالمباريات الكبرى ويضاعف من تركيزه كلما زادت أهمية الموعد.