بعد بداية موسم متعثرة فرضتها ظروف إعادة بناء الفريق في الصيف الماضي، بدأت صفقات أستون فيلا تؤتي ثمارها، وفي مقدمتها المهاجم السنغالي الذي استعاد مستواه المعهود بفضل ثقة المدرب أوناي إيمري. وتعود جذور العلاقة بين الثنائي إلى فترة عملهما السابقة في نادي فياريال، حيث انضم اللاعب قادماً من سنغال عام 2019، ومر بتجربة إعارة مع ميرانديس قبل أن يتألق ويسجل 13 هدفاً ويصنع ستة أخرى في 48 مباراة، ليتم بيعه لاحقاً إلى تشيلسي مقابل 37 مليون يورو.
لم يجد اللاعب الاستقرار المنشود خلال محطاته اللاحقة في تشيلسي وتجربته مع بايرن ميونخ، ورغم وجود اهتمام من أتلتيكو مدريد، إلا أنه فضل تلبية اتصال أوناي إيمري والانتقال إلى أستون فيلا مقابل 55.5 مليون يورو لتعويض رحيل أولي واتكينز. وأوضح المهاجم أن إيمري لعب الدور الأبرز في تطوره الكروي منذ أيامهما الأولى في إسبانيا، مشيراً إلى أن المدرب علمه كيفية التحرك السليم داخل المستطيل الأخضر.
حجز المهاجم مكاناً أساسياً في ثماني مواجهات من أصل تسع خاضها حتى الآن، متربعاً على صدارة هدافي أستون فيلا هذا الموسم بخمسة أهداف، منها ثلاثة في دوري أبطال أوروبا استهلالاً بمواجهة كلوب بروح وصولاً إلى ثنائية في شباك فنربخشة. ويأمل الفريق في مواصلة تألقه خلال الاستحقاق القادم أمام فيكينغ.
يتأقلم اللاعب تماماً مع أسلوب لعب أوناي إيمري الذي يمنحه حرية الحركة واستغلال المساحات والسرعات بدلاً من الالتزام بدور المهاجم الكلاسيكي داخل المنطقة. وتؤكد الأرقام هذه النزعة، إذ يُعد مهاجم الدوري الإنجليزي الممتاز الأكثر تسجيلاً للسرعة القصوى بواقع 37.1 كيلومتراً في الساعة، والثالث في معدل الركض السريع بواقع 15.8 مرة في المباراة، فضلاً عن تصدره قائمة اللاعبين الأكثر تجاوزاً للمنافسين بالكرة بمعدل 2.51، واحتلاله المركز الثاني في المراوغات الناجحة بـ 3.41 مراوغة لكل لقاء.