وفقاً لما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية، اعتاد المتابعون خلال السنوات الأخيرة على الإشادة بالإدارة الناجحة لأندية برايتون وبرينتفورد وبورنموث دون النظر إليها كفرق قادرة على تجاوز حدود مراكز الوسط المتقدم. ومع ذلك، قد يقدم الموسم الحالي فرصة حقيقية لتغيير هذه النظرة في ظل حالة عدم الاستقرار التي تعاني منها غالبية الأندية الكبرى باستثناء أرسنال.
بدأ برينتفورد عطلة الأسبوع في المركز الثالث، لكنه فرّط في فرصة ثمينة أمام ليفربول عندما تقدم بهدف نظيف قبل أن يتعرض لاعبه ييهور يارموليوك للطرد إثر تدخل ضد جيريمي جاكييه، لينتهي اللقاء بخسارة برينتفورد بنتيجة 2-1. وفي المقابل، نجح بورنموث في تحقيق فوز ثمين بهدفين دون رد على سندرلاند، مما يبشر بمستقبل أفضل تحت قيادة المدرب ماركو روزه.
وفي ختام المباريات، تولى برايتون قيادة أندية الفئة الثانية ببراعة ليكسر سلسلة من أربع مباريات في ديربي الجنوب بدون فوز، ويحقق انتصاراً كبيراً بخمسة أهداف نظيفة. وسجل ديجو غوميز هدفاً رائعاً بتسديدة متقنة من منتصف ملعبه تقريباً، ليؤكد الحالة المعنوية العالية للفريق الذي شهد تسجيل 11 لاعباً مختلفاً لأهدافهم في الدوري هذا الموسم حتى الآن.
شهد تشكيل الفريق عدة تغييرات مقارنة بشهر فبراير الماضي، ورحيل أسماء بارزة مثل كارلوس باليبا ويان بول فان هيك ودان ويلبيك وجيمس ميلنر. ومع ذلك، نجحت الإدارة في تعويض الراحلين بصفقات جديدة، مثل المدافع الكرواتي الشاب لوكا فوسكوفيتش، ولاعب الوسط الإسباني كيما أندريس القادم من شتوتغارت.
غير أن النجم الأبرز هذا الموسم كان العائد باسكال غروس، الذي عاد إلى صفوف الفريق في يناير الماضي قادماً من بوروسيا دورتموند. يتصدر اللاعب البالغ من العمر 35 عاماً قائمة صانعي اللجوء في الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد أربعة تمريرات حاسمة، إضافة إلى تسجيله ثلاثة أهداف وتصدره لقائمة اللاعبين الأكثر ركضاً وصناعَةً للفرص الحاسمة.
تأكدت قوة برايتون بفوزه على أرسنال قبل فترة التوقف الدولي، في مباراة سيطرة فيها برايتون تماماً وفرض ضغطاً مكثفاً على المنافس. ويبقى التحدي الأكبر هو الحفاظ على هذا الاستقرار وتجنب التراجع المعتاد في منتصف الموسم، خصوصاً مع غياب أسماء بارزة مثل كاورو ميتوما ويانكوبا مينتيه وماتس فيفر الذين يُنتظر عودتهم قريباً لتعزيز عمق تشكيلة الفريق الساعي نحو حلم دوري أبطال أوروبا.