تجلت أزمة يوفنتوس العميق في لقطة معبرة عقب صافرة نهاية المباراة، تمثلت في بقاء الحارس غوليلمو فيكاريو وحيداً تحت المدرجات لمواجهة غضب الجماهير وتحمل صافرات الاستهجان وحدّه. ومع إطلاق الحكم صافرة النهاية، توجه فيكاريو برفقة زملائه نحو «القرص ساوث» لتحمل المسؤولية وعدم الهروب من غضب الأنصار، محاولاً حث بقية اللاعبين على البقاء رغم تفرق الصفوف واتجاه بعضهم نحو غرف الملابس.
وبحسب ما نقلته صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت» الإيطالية، فإن الحارس المعار من توتنهام استدعى زميله ويستون مكيني بصوت عالٍ للتوجه نحو المدرج الآخر لتحمل صافرات الجاست، لكن صبر اللاعبين لم يستمر سوى ثوانٍ معدودة قبل أن ينصرف أندريا كامبياسو ونيكولاس غونزاليس ودانييلي روغاني وغليسون بريمر، ليجد الحارس نفسه واقفاً وحيداً لعشر ثوانٍ تقريباً بيديه على خصره وعيناه تشعان بالإحباط.
وتعكس هذه الحادثة، وفقاً للصحيفة ذاتها، غياب القادة الحقيقيين داخل غرفة ملابس البيانكونيري منذ رحيل دانيلو، خصوصاً في ظل افتقار العناصر الأقدم مثل مانويل لوكاتيلي وبريمر ومكيني لألقاب بارزة باستثناء كأس إيطاليا 2024.
ولم تقتصر شجاعة الحارس، الذي كان يرتدي قميص جانلويجي بوفون في طفولته، على مواجهة الميدان، بل ظهر أيضاً كأول المتحدثين أمام وسائل الإعلام عقب الهزائم أمام ساسولو لاتسيو ليطالب زملاءه بمستوى يليق بتاريخ النادي، محيداً نفسه عن كونه لاعباً معاراً بقطاع خيار الشراء.