مرت سبعة أيام فقط بين وجه لوجه حقيقي لمدرب يوفنتوس لوتشانو سباليتي مع فابيو بيزاكاني في كالياري، وآخر مجازي مع البرازيلي بريمير عقب السقوط المدوي على ملعب الفريق أمام لاتسيو، مروراً بتوبيخ فرانسيسكو كونسيباو بسبب اعتراضه على استبداله في فيغو، وفقاً لما ذكرته صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت» الإيطالية.
شهدت هذه الساعات المئة والثماني والستون العصبية حالة صعبة للمدرب الذي يتعامل مع فريق يبدو بلا حراك، لدرجة تجعله قلقاً ولا يعرف إن كان اللاعبون ما زالوا يتبعونه أم لا. أظهر المدرب خلال هذه الفترة صعوبة في إدارة اللحظات الحرجة بينما كان يحاول بث الحماس في النفوس عبر استراتيجية بناء الحصن ضد العالم الخارجي، لتكون النتيجة تصادماً جماعياً.
عقب صافرة نهاية مباراة كالياري ويوفنتوس التي تعادل فيها الفريق في الدقيقة 81 وأظهرت عيوبه الهجومية المعتادة، انطلق سباليتي نحو مدرب الخصم منتقد إهداره للوقت، رغم أن الإحصائيات أثبتت لاحقاً أن المواجهة سُجل فيها أعلى وقت فعلي للعب في الجولة السادسة بواقع 65 دقيقة و53 ستانية. وأقر المدرب لاحقيأً بأن إظهار التوتر كان مقصوداً لمنح الفريق طاقة إضافية، مؤكداً أن اللاعبين يراقبون تصرفاته ويستمدون منه ردود الفعل.
انعكس التوتر سريعاً على أداء اللاعبين وردود أفعالهم، حيث انتقد كونسيباو قرار استبداله، ليرد سباليتي بقسوة مؤكداً أنه من الأفضل للاعب أن يغضب من نفسه. وبعد الهزيمة أمام لاتسيو، وجه بريمير انتقادات لزملائه لاختفائهم في الصعوبات، ليرد المدرب بضرورة أن ينظر المدافع لنفسه أولاً قبل تقييم الفريق، رافضاً الاتهامات بأنه ينقل التوتر للاعبين ويلجأ مجدداً لخلق عدو وهمي خارج الأسوار.
أقر سباليتي بقلقه الشديد بعد الأداء الهزيل أمام لاتسيو وأحداث ما بعد المباراة، مؤكداً أن طريقته القائمة على التواصل الجيد بحاجة للتغيير وإحداث تحولات جذرية في أسلوب التعامل. وأشارت الصحيفة إلى تشابه لافت بين هذه الظروف وما حدث قبيل إقالته من تدريب منتخب إيطاليا بعد الهزيمة بثلاثية نظيفة أمام النرويج، حيث مرت 499 يومياً بين تلك الليلة وسقوط يوفنتوس بثلاثية أمام لاتسيو.