عاش يوفنتوس ليلة عصيبة على ملعبه انتهت بمغادرة أعداد كبيرة من جماهيره للمدرجات، في حين أطلقت الفئة التي فضلت البقاء صافرات استهجان حادة مع إطلاق الحكم صافرة نهاية مواجهة لاتسيو بهزيمة مذلة بثلاثية نظيفة. وافتتح أوليفر بروفستغارد التسجيل للضيوف بضربة رأسية، قبل أن يضيف غوستاف إيساكسن الهدف الثاني بتسديدة زاحفة، ليختتم فيسايو ديلي-باشيرو الثلاثية من هجمة مرتدة متأخرة، معززاً وجود لاتسيو في صدارة ترتيب الدوري الإيطالي رفقة إنتر ميلان برصيد 19 نقطة، وبفارق ثماني نقاط كاملة عن يوفنتوس الذي يواصل التراجع في جدول الترتيب.
وشهدت المباراة غياب المدرب لوتشانو سباليتي عن مقاعد البدلاء بداعي الإيقاف، إثر مشادته السابقة مع مدرب كالياري فابيو بيزاكاني؛ حيث ظهرت علامات الذهول على المدرب من افتقار فريقه للروح القتالية، وسط تساؤلات حول فاعلية أساليب العمل الحالية داخل الفريق.
وأقرّ غليسون بريمر بسوء المردود الفني خلال حديثه مع شبكة "سكاي سبورت إيطاليا"، مؤكداً أن الفريق لم يقدّم ما يليق بقميص يوفنتوس، وأوضح أن الفريق بدأ اللقاء بصورة جيدة وصنع الفرص، إلا أن اهتزاز الشباك من أول هجمة للمنافس ولّد شعوراً عارماً بالإحباط يجب التعامل معه فوراً لمعالجة الأخطاء قبل فوات الأوان.
وحمّل المدافع البرازيلي اللاعبين مسؤولية ما يحدث فوق المستطيل الأخضر، قائلاً إن المدرب يمنح التعليمات لكن التطبيق يقع على عاتق 11 لاعباً في الملعب وخمسة بدلاء، مشدداً على أنه لا يستطيع حمل عبء الجميع بمفرده رغم محاولاته المستمرة في تقديم المساعدة والتحدث معهم.
واختتم بريمر تصريحاته بالإشارة إلى تباين الشخصيات داخل غرفة الملابس، مبيناً أن بعض العناصر يصيبها الخوف وتفضل الاختباء حين تتعالى الصافرات في المدرجات، خاصة في ظل وجود عناصر شابة مقارنة بتركيبة يوفنتوس في السنوات الماضية، مشيراً إلى أنه لا يوجّه أصابع الاتهام لشخص بعينه، لكن طباع اللاعبين تختلف عندما تسوء الأمور؛ فمنهم من يواجه الموقف بإصرار، ومنهم من يتوارى عن الأنظار.