نجح أرسنال في العودة بنقاط ثمينة من ملعب "سيتي غراوند" بعد فوزه الصعب على نوتينغهام فورست بهدف نظيف، في لقاء أكد مرة أخرى قدرة الفريق على حسم المواجهات في أنفاسها الأخيرة رغم البدايات المتعثرة التي باتت تلازم كتيبة المدرب ميكيل أرتيتا.
وعانى الفريق اللندني هجومياً طوال الشوط الأول، حيث فشل في هز الشباك خلال الحصة الأولى للمباراة السادسة على التوالي في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا. ولم يهدد أرسنال مرمى أصحاب الأرض بأي تسديدة حقيقية في أول 25 دقيقة، باستثناء محاولة من المدافع غابرييل، لينتهي الشوط الأول دون أي تسديدة بين القائمين والعارضة.
وتشير الأرقام إلى أزمة واضحة في الفاعلية المبكرة، إذ سجل أرسنال 8 أهداف من أصل 11 في الدوري هذا الموسم خلال الشوط الثاني. وباحتساب كافة المسابقات، جاء 15 هدفاً من أصل 22 للفريق بعد الاستراحة، بما في ذلك آخر 8 أهداف سجلها الفريق في جميع البطولات.
ومع استمرار العقم الهجومي، تدخل أرتيتا بإجراء تبديلات حاسمة، حيث دفع بنوني مادويكي بدلاً من إيبيريتشي إيزي مع بداية الشوط الثاني، كما شهدت التشكيلة تواجد برونو غيماريش الذي كان قد صنع الفارق في مواجهات سابقة ضد سندرلاند وليدز يونايتد. ولجأ المدرب الإسباني لثلاثة تبديلات دفعة واحدة للمباراة الثالثة توالياً في محاولة لتنشيط الهجوم.
وأثمرت هذه التدخلات في الدقيقة 80، عندما توغل مادويكي من الجهة اليسرى وسدد كرة اصطدمت بالدفاع وسكنت الشباك، معلنة عن التسديدة الوحيدة للفريق على المرمى طوال اللقاء. وبفضل الصلابة الدفاعية المعهودة، كان هذا الهدف كافياً لتأمين الانتصار.
ورغم أن الفوز بـ "الحد الأدنى" خارج الديار يعد من سمات الفرق البطلة، إلا أن تراجع الأداء الهجومي في الأشواط الأولى بات يثير التساؤلات. فبينما نجح أرسنال في الخروج بالعلامة الكاملة من ثلاث مباريات هذا الأسبوع رغم البدايات البطيئة، إلا أن الاستمرار في هذا النهج قد لا يكون مضموناً مع اشتداد وتيرة المنافسة.