في خطوة تعيد رسم خريطة كرة القدم الأوروبية، لم يعد بيرند رايشارت الرئيس التنفيذي لبطولة السوبر ليج، مجرد حليف لريال مدريد من الخارج، بل أصبح جزءاً من قلب النادي الأبيض.
الرجل الذي كان الوجه والعقل المدبر لمشروع السوبر ليج المثير للجدل، قرر خلع عباءة الثورة الأوروبية ليرتدي بذلة ريال مدريد الرسمية، في صفقة إدارية توازي في أهميتها أضخم الصفقات الكروية.
الوجه الإعلامي للسوبر ليج في البيت الأبيض
علمت صحيفة "آس" الإسبانية أن بيرند رايشارت انضم رسمياً إلى ريال مدريد لشغل منصب ظل شاغراً لفترة طويلة: رئيس العمليات التجارية.
وسيتولى المسؤول التنفيذي الألماني، الذي كان الشخصية المحورية في مشروع الدوري الممتاز، الإشراف على أهم الملفات الاقتصادية في النادي، بما في ذلك إدارة ملعب سانتياجو برنابيو، وملفات الرعاية والتسويق، وسيرفع تقاريره مباشرة إلى خوسيه أنخيل سانشيز، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة النادي.
من مقاضاة اليويفا إلى تطوير أعمال مدريد
لم يكن رايشارت مجرد موظف في مشروع السوبر لي، بل كان الوجه الإعلامي والمدافع الشرس عنه طوال مراحل تطوره، وهو المشروع الذي قاد معركة قضائية تاريخية انتهت باعتراف المحكمة بإساءة استخدام الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" لوضعه المهيمن، مما أجبر على إعادة توازن القوى بين الأندية الكبرى والهيئة الإدارية الأوروبية.
ويملك رايشارت سجلاً حافلاً خارج كرة القدم، حيث شغل سابقاً منصب الرئيس التنفيذي لمجموعة RTL الإعلامية العملاقة، كما عمل في شركة Atresmedia الإسبانية، ما يمنحه خبرة واسعة في إدارة الأعمال وصناعة الترفيه.
رسالة سلام أوروبي وشيك
ويحمل هذا التعيين دلالات تتجاوز أسوار ريال مدريد، وفقا للصحيفة، حيث إن انضمام أحد أبرز أطراف مشروع السوبر ليج إلى النادي الملكي، وتفرغه لتطوير أعماله التجارية، يشير بقوة إلى أن اتفاق السلام النهائي لكرة القدم الأوروبية، في أعقاب الاتفاق المبدئي الذي تم التوصل إليه في فبراير من هذا العام، بات وشيكاً.
بتنحي مهندس التمرد الأوروبي جانباً لخدمة ريال مدريد، يبدو أن صفحة الصراع بين مدريد ويويفا قد طويت أخيراً، لتبدأ مرحلة جديدة عنوانها الشراكة بدلاً من المواجهة.