لا تُحدث تجاوزات نادي مانشستر سيتي تأثيرًا مباشرًا لدى بعض المتابعين الذين يستمتعون بكرة القدم التي يقدمها الفريق، رغم الاعتراف بضرورة معاقبة النادي بشدة إذا ثبتت إدانته. وتستوجب هذه المخالفات عقوبات صارمة قد تصل إلى سحب البطولات التي حُققت خلال فترة ارتكاب تلك التجاوزات، إلى جانب مطالبات بضرورة تدقيق الحسابات الخاصة بالنادي عن السنوات الثماني الأخيرة.
تسببت هذه القضية في تقويض نزاهة الدوري الإنجليزي الممتاز الذي طالما افتخر بقوته المالية، بينما لا يشعر الكثيرون بالتعاطف مع ملاك الأندية الكبرى الأخرى مثل جون دبليو هنري مالك نادي ليفربول أو عائلة غليزر مالكة نادي مانشستر يونايتد. في المقابل، يواجه نادي أرسنال انتقادات بسبب التهديد بالاستغناء عن 60 وظيفة من طاقمه، بالتزامن مع الاحتفال بالعقد الجديد للمدرب ميكيل أرتيتا والذي تبلغ قيمته 20 مليون جنيه استرليني سنويًا.
تظهر حالة من اللامبالاة بين جماهير الأندية التي تنشط خارج مسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز عند الحديث عن مخالفات نادي مانشستر سيتي، حيث تحظى مسابقات رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة ودوريات الهواة بمتابعة جماهيرية واسعة دون تدخل تقنية الـ VAR. وقد سجلت ملاعب رابطة الأندية الإنجليزية حضور نحو 24 مليون مشجع في الموسم الماضي، مع توقعات بالحفاظ على هذه الأرقام أو تجاوزها في الموسم الحالي.
رغم أن تقرير الجهة التنظيمية المستقلة أشار إلى معاناة أندية هرم كرة القدم من أزمات مالية طاحنة، إلا أن الشغف بلعبة كرة القدم يظل قويًا في مختلف أنحاء البلاد. ولن تؤثر تجاوزات نادي مانشستر سيتي على استمرار اللعبة وحب الجماهير لها، حتى وإن تركت هذه المخالفات تداعيات واضحة داخل نطاق الدوري الإنجليزي الممتاز.