أفلت المنتخب الأمريكي للسيدات من انتقادات قاسية بفضل انتفاضة متأخرة في النصف الثاني من مباراته أمام إسبانيا. وظهر المنتخب الإسباني بثقة وفاعلية أكبر مقارنة بمنتخب الولايات المتحدة الفائز باللقب أربع مرات، وذلك في سلسلة مباريات ودية متتالية تلعب فيها إيما هايز ضد المنافس ذاته مرتين. وغابت عن صفوف المنتخب الأمريكي أسماء بارزة مثل نعومي جيرما وسام كوفي، بينما افتقد المنتخب الإسباني خدمات لاعبات أثبتن حضورهن مثل أيتانا بونماتي وماريونا كالدينتي وكلاوديا بينا.
سيطر المنتخب الإسباني على مجريات اللعب وأجبر منافسه على الاكتفاء بفرص محدودة في الثلث الهخير، حيث تقدم بهدفين دون رد خلال أول 15 मिनट من المباراة الأولى. وتكرر السيناريو ذاته يوم الثلاثاء عندما وجد المنتخب الأمريكي نفسه متأخراً بالنتيجة ذاتها مع نهاية الشوط الأول. ولم يتمكن الفريق من العودة لأجواء المباراة في المواجهة الثانية إلا بعدما أجرت إيما هايز خمسة تبديلات دفعة واحدة لتقليص الفارق بهدفين عبر هجمات مباشرة.
اعتمدت إسبانيا على بديلات قادرات على تطبيق أسلوب اللعب بفضل الانسجام الشامل والفهم الدقيق لأدوار كل لاعبة داخل الملعب. وأشارت إيما هايز إلى أهمية بناء عمق تشكيلي يضم 26 لاعبة، وشهد هذا العام وعام 2025 تقييماً واسعاً للمواهب وظهور وجه جديدة. وأسفرت هذه التحركات عن توسيع قاعدة الاختيار لكنها ربما جاءت على حساب التناغم المفقود في وسط الملعب.
تحتاج المنتخبات المتوجة بكأس العالم إلى وسط ملعب منظم ومترابط، وهو ما ظهر بوضوح مع إسبانيا في نسخة 2023 والولايات المتحدة في 2019 عبر ثلاثي متوازن. وتسعى إيما هايز لإيجاد بدائل قادرة على تطبيق أسلوب الضغط والارتداد السريع الذي تتطلبه منافسات البطولات الكبرى. ورغم سعي المدربة للوصول إلى مجموعة أساسية مستقرة، إلا أن عملية التقييم المستمرة والتجارب حالت دون تحقيق الاستقرار الكامل.
خاض المنتخب الأمريكي مباراته السابعة والعشرين منذ بداية عام 2025 يوم الثلاثاء، واعتمدت المدربة على سبعة لاعبات في خط الوسط خلال ثلاث مباريات أساسية على الأقل لكل منهن. واستخدمت إيما هايز 17 توليفة مختلفة لثلاثي خط الوسط خلال هذه الفترة نتيجة كثرة التعديلات والإصابات. وتبقى التحديات قائمة أمام الجهاز الفني لبناء تشكيلة قادرة على المنافسة بقوة أمام المنتخبات الكبرى كإسبانيا قبل الاستحقاقات المقبلة.