تثير قضية مانشستر سيتي الكثير من النقاشات الكروية بسبب العقوبات المحتملة التي تواجه النادي نتيجة إنفاق أموال طائلة على اللاعبين خلال العقدين الماضيين. وفي المقابل، يروج ليساندرو مارتينيز لفكرة أن مانشستر يونايتد لم ينفق ما يكفي على الصفقات، منتقدًا إدارة ناديه علناً عقب الهزيمة أمام أتلتيكو مدريد يوم الثلاثاء.
وبعض النظر عن مصادر الإيرادات، تشير الأرقام الإجمالية إلى أن مانشستر سيتي وأنفاق مانشستر يونايتد تقاربا كثيراً خلال السنوات العشر الأخيرة، حيث بلغ إجمالي إنفاق سيتي نحو 1.8 مليار جنيه استرليني مقابل 1.7 مليار جنيه استرليني ليونايتد. وفي الواقع، فإن صافي إنفاق مانشستر يونايتد الذي بلغ نحو 1.1 مليار جنيه استرليني يتجاوز صافي إنفاق مانشستر سيتي الذي يقف عند أقل بقليل من مليار جنيه استرليني.
صحيح أن ليساندرو مارتينيز كان يشير تحديداً إلى نشاط الانتقالات في فترة الانتقالات الأخيرة التي تأخر فيها يونايتد خلف سيتي، حيث حل في المركز التاسع بإنفاق إجمالي والسابع في صافي الإنفاق، إلا أنه لا يمكن تقييم طموح النادي بناءً على نافذة انتقالات واحدة. فالاستثمار الضخم الذي قام به يونايتد على مدى العقد الماضي كان يجب أن يمنح الفريق تشكيلة أكثر قوة تحت قيادة مايكل كاريك، لكن المشكلة الحقيقية تكمن في غياب التقييم الذكي وسوء اختيار الصفقات التي لم تنجح أو تفتقر للشخصية المناسبة.
يمكن اعتبار ليساندرو مارتينيز نفسه جزءاً من هذه المشكلة، خصوصاً وأنه لم يكن مدافعاً بارزاً بشكل دائم منذ انضمامه إلى أولد ترافورد في عام 2022، وعانى من انتكاسات بدنية أبرزها إصابة الرباط الصليبي التي أبعدته لمدة عشرة أشهر في عام 2025. وتفيد التقارير بأن بعض اللاعبين الكبار يدعمون انتقاداته العلنية للإدارة وتحديداً لمدير كرة القدم جيسون ويلكوكس.
لكن خلال التعادل مع توتنهام هوتسبير يوم السبت الماضي في ملعب أولد ترافورد، لم تكن أوجه القصور مرتبطة بجيسون ويلكوكس، بل كانت بسبب أداء اللاعبين على أرضية الملعب حيث بدا لاعبو توتنهام أكثر لياقة وحيوية وحماسة وسرعة. وفي الهزيمة أمام أتلتيكو مدريد تحسن أداء يونايتد قليلاً، إلا أن الافتقار إلى الكثافة والروح القتالية يظل المشكلة الأساسية الناتجة عن الشعور بالرضا والغرور بعد الانضمام إلى نادٍ عريق، وهي مسؤولية اللاعبين وليس جيسون ويلكوكس.