يشكل تاريخ الرابع عشر من أكتوبر ذكرى أليمة في مدينة فالنسيا، ارتباطاً بالأمطار الغزيرة التي أدت إلى فيضان مجرى نهر توريا المار بوسط المدينة وغرق الشوارع بالكامل. ولم يكن ملعب ميستايا مستثنى من هذه الكارثة، إذ غمرت المياه مرافقه بمستويات مرتفعة توثقها الصور التاريخية والحالية.
تعرض الملعب الواقع بالقرب من المجرى القديم لأضرار مادية جسيمة، لكنه في الوقت ذاته أدى دوراً إنسانياً عظيماً بكونه ملاذاً آمناً لمئات من سكان الحي. وشكلت درجات الملعب طوق نجاة حقيقي للعديد من العائلات التي هربت من قوة المياه الجارفة.
تسببت السيول في غرق المرافق بالكامل وجعل أرضية الميدان غير قابلة للعب لفترة طويلة. وأجبر هذا الوضع نادي فالنسيا على خوض خمس مباريات متتالية خارج ملعبه في مسار المنافسة، بينما كانت المدينة والملعب يتعافيان من آثار الكارثة.
تخليداً لتلك اللحظة، توجد لوحة معمارية وضعها النادي في منطقة غرف الملابس التي تعد أعمق نقطة في الملعب، لتوثق الارتفاع الهائل الذي بلغته المياه داخل المنشأة. ولعبت قوات الأمن ومفرزة الإطفاء دوراً محورياً في إجلاء العائلات التي تعرضت مساكنها للخطر، واستخدام المدرجات العالية والمداخل كمناطق آمنة للمبيت.
خلفت تلك الليلة المأساوية في العاصمة 81 قتيلاً رسمياً، وسط ترجيحات بأن العدد الفعلي للضحايا قد وصل إلى 300 متوفى جراء الفيضان المدمر.