وفقاً لما ذكرته صحيفة «آس» الإسبانية، فإن قبول مهمة الجلوس على مقاعد البدلاء في ظل وجود حارس بحجم يان أوبلاك يتطلب صبراً كبيراً ومعرفة تامة بالدور المرسوم، وهو النهج الذي التزم به الحارس الفرنسي طوال الموسم الحالي من خلال العمل بجدية في التدريبات وتجنب الإحباط.
وانضم ليكومت إلى أتلتيكو مدريد في الصيف الماضي قادماً من موناكو على سبيل الإعارة بعد إتمام صفقة انتقال إيفو غربيتش إلى ليل، ليتم الإعلان رسمياً عن انضمامه في التاسع عشر من شهر أغسطس متخلفاً عن فترة التحضيرات الصيفية. ورغم أن بطولة كأس ملك إسبانيا كانت مخصصة تاريخياً للحارس البديل لأوبلاك، إلا أن المدرب دييغو سيميوني اعتمد على الحارس السلوفيني منذ الدور الأول أمام رايو ماجاداهوندا لاستعادة الصلابة الدفاعية، ثم استمر الاعتماد عليه في ثمن النهائي أمام ريال سصيداد حيث ودع الفريق البطولة لتتلاشى آخر حظوظ الحارس الفرنسي في الظهور.
لم يتعرض أوبلاك لأي إصابات أو عقوبات إيقاف طوال الموسم، ليشارك في إجمالي واحد وخمسين مباراة ويكمل الدقائق الألف والخمسمائة وتسعين كاملة، متجاوزاً حتى فترة إصابته بفيروس كورونا خلال العطلة الشتوية. وبهذا يرحل ليكومت دون أرقام تذكر في سجله مع النادي سوى بطاقة صفراء نالها للاعتراض على مقاعد البدلاء في مواجهة خيتافي.
وعلى الصعيد الإنساني، ترك الحارس البالغ من العمر ثلاثين عاماً انطباعاً مميزاً داخل غرفة الملابس بفضل سلوكه الاحترافي وروح الزملاء، مدعوماً بوجود عناصر فرنسية مثل أنطوان غريزمان وتوما ليمار وجيوفري كوندوغبيا اللذين سهلا اندماجه، إلى جانب تقاربه الكبير مع هيكتور هيريرا. ومع نهاية الموسم، يعود غربيتش إلى صفوف أتلتيكو مدريد بينما شد ليكومت الرحال عائداً إلى موناكو في وداع هادئ يشبه تماماً طبيعة عمله طوال العام.