أعطى ديفيد كوغان رئيس المنظم المستقل لكرة القدم تحذيراً شديد اللهجة بشأن ضمان استقلالية عمل الهيئة، مؤكداً أنه لن يتوانى عن الاستقالة إذا تعرض لأي ضغوط أو تدخلات سياسية. وجاء هذا الموقف على خلفية التصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء آندي برنهام والتي أثارت جدلاً واسعاً بعد إقرار الأخير بقلقه إزاء احتمالية تفكير مالكي نادي مانشستر سيتي في بيع النادي.
يذكر أن نادي مانشستر سيتي يواجه اتهامات بانتهاك قواعد الإنفاق الخاصة بالدوري الإنجليزي الممتاز عبر عقود وهمية تهدف لزيادة القدرة الشرائية مقارنة بالمنافسين. ونتيجة لهذه المخالفات، قد يواجه النادي عقوبات قاسية تتراوح بين خصم كبير في النقاط أو حتى الاستبعاد من الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما يمتلك المنظم المستقل لكرة القدم صلاحية إجبار الأندية على بيع ملكيتها في حال ثبوت أدلة جنائية أو عدم ملاءمة المالكين.
أوضح ديفيد كوغان أن الهيئة تلتزم حصرياً بتنظيم كرة القدم والأندية، مشدداً على أن الاعتبارات الأخرى لن تكون جزءاً من أي قرار تصدره الهيئة بحق أي نادٍ. وأضاف أن استقلال المنظم واستقلاله الشخصي هما أمران مطلقَان، مشيراً إلى أنه لم يتعرض لأي ضغوط سياسية حتى الآن ولا يتوقع حدوث ذلك مستقبلاً.
يخضع نادي مانشستر سيتي حالياً لعملية استئناف أمام لجنة مستقلة جديدة للطعن في الحكم الصادر ضده دون وجود جدول زمني دقيق لصدور الحكم النهائي. وأكد ديفيد كوغان أن رخصة النادي لن تكون موضع شك أثناء سير عملية الاستئناف، لكن الوضع قد يتغير في حال فشل الاستئناف وثبوت تورط المالكين في عمليات محاسبية خاطئة.