نشر المنظم المستقل لكرة القدم يوم الثلاثاء مسودة تقريره المعنون "حالة اللعبة"، والذي أعد بعد دراسة متعمقة لكرة القدم الإنجليزية على مدى الثمانية عشر شهراً الماضية. وأظهر التقرير أن 94 في المائة من الأندية في الدرجات الخمس الأولى تسجل خسائر مالية، على الرغم من توليد اللعبة إيرادات تجاوزت تسعة مليارات جنيه إسترليني في الموسم الماضي. وأشار المنظم إلى أن الأسس الأساسية لهرم كرة القدم تعاني من ضغوط شديدة وتتطلب إصلاحاً عاجلاً بسبب الإنفاق المفرط على المدى القصير لمجاراة المنافسين.
أوضح ديفيد كوجان، رئيس المنظم المستقل لكرة القدم، أن هناك مزيجاً خطيراً يتمثل في ارتفاع الديون والاعتماد المفرط على تمويل المالكين، مما يترك الأندية والجماهير عرضة للخطر. وبيّن التقرير أن أكثر من 60 في المائة من أندية دوري الدرجة الأولى الإنجليزي والدوري الوطني تعاني من إعسار تقني، حيث تتجاوز التزاماتها القيمة الدفترية لأصولها. وأضاف التقرير أن أكثر من ربع الأندية لن تكون قادرة على البقاء لأكثر من شهر واحد في حال سحب تمويل المالكين.
سلط التقرير الضوء على الفجوات المالية الكبيرة بين الدوريات، حيث يحقق متوسط أندية الدوري الإنجليزي الممتاز إيرادات تزيد عن ثمانية أضعاف إيرادات متوسط أندية دوري الدرجة الأولى، إلى جانب مساهمة مدفوعات الهبوط في زيادة الإنفاق المفرط. وأكد التقرير أن تضخم أجور اللاعبين يدفع الأندية لتحت مخاطر جسيمة طمعاً في التأهل إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.
قدم المنظم المستقل لكرة القدم خطة مكونة من ست نقاط لمعالجة هذه القضايا، تتضمن تحسين إدارة المخاطر المالية، والاحتفاظ بمزيد من النقد، ووضع خطط طوارئ قوية. كما أشار ديفيد كوجان إلى أن رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز ورابطة الدوري الإنجليزي تتفاوضان حالياً بشأن اتفاقية توزيع جديدة، مع التأكيد على امتلاك المنظم لسلطة التدخل وفرض حل في حال عدم التوصل إلى اتفاق.